رسالة نداء إلى أبنائنا وبناتنا طلاب وطالبات الصف الثالث الثانوي بقسميه العلمي والأدبي للعام الدراسي 2025م – 2026م
بقلم/ أ. علي عباس بن طالب
السبت 6/ يونيو /2026م.
*▪️أبنائي وبناتي الأعزاء .. ها أنتم اليوم تقفون على أعتاب مرحلةٍ من أهم مراحل حياتكم التعليمية، مرحلةٍ طال انتظارها، وسهرتم من أجلها الليالي، وتحملتم خلالها التعب والمشقة والتحديات، إنها لحظات الحصاد بعد سنواتٍ طويلة من الجد والاجتهاد والمثابرة، فلا تسمحوا للخوف أن يتسلل إلى قلوبكم، ولا للقلق أن يسرق منكم فرحة الوصول إلى هذا المنعطف المهم من حياتكم.*
*إننا نعلم أن القلق يطرق أبواب القلوب في هذه الأيام،* وأن رهبة الامتحان قد تتسلل إلى النفوس، ولكن تذكروا دائمًا أن الخوف لا يصنع النجاح، وأن الثقة بالله ثم بأنفسكم هي السلاح الأقوى الذي يجب أن تحملوه في هذه المرحلة المهمة.
*ثقوا بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً،* وأن كل صفحةٍ قرأتموها، وكل ساعةٍ قضيتموها في طلب العلم، وكل جهدٍ بذلتموه في سبيل النجاح، هو رصيدٌ محفوظ لكم عند الله قبل أن يكون محفوظًا في أوراق الامتحان.
*تذكروا أن الامتحان ليس معركة خوف،* بل فرصة لإظهار ما تعلمتموه وما اكتسبتموه من علمٍ ومعرفة، ادخلوا قاعات الاختبار بقلوبٍ مطمئنة، وعقولٍ واثقة، ونفوسٍ مفعمة بالأمل، واستعينوا بالله، فهو خير معين، ورددوا دائمًا: “حسبنا الله ونعم الوكيل” و “رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري”.
*لا تجعلوا التوتر يسرق منكم جمال أحلامكم،* ولا تسمحوا للقلق أن يهزم عزائمكم، فأنتم أقوى مما تتصورون، وأقدر مما تظنون، وقد قطعتم طريقًا طويلًا حتى وصلتم إلى هذه اللحظة المباركة.
*أيها الطلاب والطالبات ..* إن النجاح الحقيقي لا يُقاس بورقة اختبار فقط، ولا بدرجةٍ تُكتب في كشف النتائج، بل يُقاس بالإرادة التي لا تنكسر، والعزيمة التي لا تضعف، والصبر الذي لا ينهزم أمام الصعاب.
*وأعلموا ..* إن الأمم لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها المتعلمين، وإن الأوطان لا تنهض إلا بعقول شبابها الواعي وطموحهم الكبير. وأنتم اليوم تمثلون الأمل الذي تتطلع إليه أسرُكم، والمدارس التي احتضنتكم، والمجتمع الذي ينتظر منكم أن تكونوا قادة المستقبل وصناع التغيير والبناء.
*لا تجعلوا الدرجة هي المقياس الوحيد للنجاح،* فالحياة أوسع من رقمٍ في شهادة، والنجاح الحقيقي هو أن تكونوا أصحاب عزيمة لا تنكسر، وإرادة لا تنهزم، وأحلام لا تعرف المستحيل، فمن اجتهد وأخلص النية وأخذ بالأسباب فقد حقق النجاح الحقيقي مهما كانت النتائج.
*إلى أولياء الأمور الكرام ..* كونوا عونًا لأبنائكم في هذه الأيام، وأحيطوهم بالدعاء والكلمة الطيبة والتشجيع، فرب كلمة دعمٍ صادقة تصنع في نفوسهم ما لا تصنعه ساعاتٌ طويلة من المذاكرة.
*ادخلوا قاعات الامتحانات وأنتم موقنون أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا،* وأن كل دقيقة سهرتموها، وكل صفحة راجعتموها، وكل جهدٍ بذلتموه محفوظٌ عند الله ، قال تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾. فاجعلوا شعاركم: “سأبذل جهدي، وأتوكل على ربي، وأرضى بما يكتبه الله لي.”
*أبناؤنا وبناتنا ..* أنتم أمل أسرِكم، وفرحة آبائكم وأمهاتكم، وأنتم مشروع المستقبل لوطنكم وأمتكم ، إن خلف كل طالبٍ مجتهد قلب أمٍّ يدعو، وعين أبٍ تترقب، وأحلام أسرةٍ كاملة تنتظر لحظة النجاح بفارغ الصبر.
*تذكروا أن وراء كل شهادة قصة صبر،* ووراء كل متفوق دموع تعبٍ وكفاح، وأن طريق المجد لا يُفرش بالورود، بل يُبنى بالاجتهاد والعزيمة والإيمان.
*احرصوا على تنظيم أوقاتكم،* وأكثروا من الدعاء والاستغفار وذكر الله، وابتعدوا عن السهر المرهق والتوتر الزائد، واستعينوا بالله في كل لحظة، فهو خير معين وخير حافظ.
*أبناؤنا وبناتنا ..* أنتم مشروع أمة، وحلم وطن، وأمل مستقبل، فامضوا نحو امتحاناتكم بثقة المؤمن، وعزيمة الطموح، وإصرار الناجحين، فالغد بإذن الله سيكون أجمل بكم ومن أجلكم ، وفقكم الله جميعًا، وكتب لكم النجاح والتفوق والتميز.
*ثقوا بالله ..* ثم بأنفسكم .. ثم بثمرة تعبكم .. فالغد بإذن الله يحمل لكم بشائر النجاح، وستشرق شمس الفرح بعد ليالي السهر والتعب.
*وفي هذه الأيام المباركة نرفع أكف الضراعة إلى الله تعالى أن يشرح صدوركم،* وييسر أموركم، ويثبت ألسنتكم، ويبارك في أوقاتكم وجهودكم، وأن يجعل أسئلة الامتحانات بردًا وسلامًا عليكم، وأن يرزقكم النجاح والتفوق والتميز.
*اللهم وفق أبناءنا وبناتنا طلاب الصف الثالث الثانوي،* وافتح عليهم فتوح العارفين، وألهمهم الصواب والسداد، واجعل النجاح حليفهم، وارسم الفرحة على وجوههم ووجوه آبائهم وأمهاتهم.
*نسأل الله التوفيق والنجاح لجميع الطلاب والطالبات،* وأن يجعل أيام الامتحانات بدايةً لانطلاقةٍ مشرقة نحو مستقبلٍ مليء بالإنجاز والعطاء.
*وفقكم الله وسدد خطاكم،* وجعلكم مفاتيح للخير، ومصابيح للعلم، وفخرًا لأهلكم ووطنكم، وعنوانًا لمستقبلٍ مشرقٍ يليق بأحلامكم الكبيرة.






