الشيخ أبوحزم يحي آل حسين في حوار هام مع :عودة السلطان نواف العفيفي إلى عدن أعادت التوازن التاريخي للجنوب ورسخت عمق الشراكة مع المملكة –
تاربة اليوم
2026-05-25 09:03:00
الشيخ أبوحزم يحي آل حسين في حوار هام مع :عودة السلطان نواف العفيفي إلى عدن أعادت التوازن التاريخي للجنوب ورسخت عمق الشراكة مع المملكة
الاثنين 25 مايو 2026 – الساعة:00:03:10
( / خاص)
السلطان نواف العفيفي يمثل صمام أمان تاريخياً للجنوب ورمزاً لوحدة يافع
عودة السلطان نواف العفيفي إلى عدن تحمل رسائل استراتيجية تتجاوز الحاضر
السلطان نواف العفيفي امتداد لتحالف تاريخي راسخ بين يافع والمملكة العربية السعودية
الجنوب بحاجة إلى مرجعيات حكيمة تحفظ الناموس وتصون وحدة القبيلة
حضور السلطان نواف العفيفي يعيد الاعتبار للدور التاريخي للمرجعيات السلطانية الجنوبية
السلطان نواف يمثل الغطاء الأهلي لمشاريع الاستقرار والسلام في الجنوب
> “المرجعيات القبلية الحكيمة كانت وستظل صمام أمان الجنوب.. والسعودية احتضنت سلاطين الجنوب بمواقف لن ينساها التاريخ”
> “الأمن والاستقرار لا يُبنيان بالقوة وحدها.. بل بمرجعيات تحظى بثقة الناس وتحفظ العهد والناموس”
> “يافع كانت عبر التاريخ شريكاً في حماية الهوية العربية.. والسلطان نواف يجسد امتداد هذا الإرث الكبير“
—
في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها الجنوب، وما تفرضه المرحلة من إعادة قراءة للأدوار التاريخية والمرجعيات المجتمعية المؤثرة، تبرز عودة السلطان نواف بن فضل العفيفي إلى العاصمة عدن كحدث يحمل أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي والاجتماعي، ليعكس حضوراً تاريخياً وسياسياً يعيد تسليط الضوء على مكانة البيت السلطاني اليافعي ودوره في ترسيخ قيم التوازن والاستقرار وحفظ النسيج القبلي والاجتماعي في الجنوب.
وفي هذا الحوار الخاص، يتحدث الشيخ أبوحزم يحي آل حسين المتحدث الرسمي باسم مجلس يافع العام، والمتحدث باسم مجلس أهالي الجنوب لنصرة المظلوم، ورئيس هيئة الصلح بقوات العمالقة سابقاً، عن الدلالات العميقة لعودة السلطان نواف العفيفي، والرمزية التاريخية للعلاقة الممتدة بين آل العفيفي والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى رؤيته لمستقبل المرجعيات القبلية ودورها في تثبيت الأمن والاستقرار وتعزيز وحدة الصف الجنوبي في ظل المتغيرات الراهنة.
■ بدايةً.. كيف تنظرون إلى عودة السلطان نواف بن فضل العفيفي إلى العاصمة عدن، وما الذي تمثله هذه العودة ليافع والجنوب؟
أكد الشيخ أبوحزم يحي آل حسين أن عودة السلطان نواف بن فضل العفيفي إلى العاصمة عدن ليست حدثاً عابراً أو مجرد زيارة اجتماعية، بل تمثل محطة تاريخية وسياسية واجتماعية بالغة الأهمية، تعيد الاعتبار للدور التاريخي للمرجعيات السلطانية والقبلية في الجنوب العربي، وتعيد رسم معادلة التوازن بين الإرث المجتمعي العريق والمحيط الإقليمي والدولي.
وقال إن السلطان نواف العفيفي يمثل اليوم امتداداً لبيت سلطاني عريق ارتبط اسمه بتاريخ يافع والجنوب، وإن حضوره يعكس رمزية جامعة لكل أبناء القبائل، بما يحمله من إرث سياسي واجتماعي وقيمي متجذر عبر مئات السنين.
وأضاف:
“وجود السلطان نواف يعني ليافع والجنوب الكثير، فهو ليس مجرد شخصية اعتبارية، بل يمثل مرجعية عليا ورمزاً جامعاً لأبناء القبيلة، وصمام أمان اجتماعياً في أوقات الأزمات والانقسامات، كما أنه يشكل رابطاً متيناً بين أبناء الداخل والمغتربين، ويحفظ الامتداد التاريخي والهوية الأصيلة لقبائل يافع.”
—
■ وماذا عن رمزية السلطان بالنسبة للأعراف والناموس القبلي؟
أوضح الشيخ أبوحزم أن السلطان العفيفي يمثل في الوعي القبلي الجنوبي حارساً للناموس والأعراف والسلف القبلي، وهي منظومة القيم التي قامت عليها القبائل الجنوبية عبر التاريخ.
وأشار إلى أن المجتمع القبلي لا يزال ينظر إلى السلطان باعتباره مرجعية أخلاقية وعرفية تحفظ العهود وتصون الكرامة وتفصل في القضايا الكبرى التي قد تعجز عنها الإجراءات التقليدية.
وقال:
“السلطان يمثل اليوم حضوراً مهماً لإحياء المعقد والمنصب العرفي، وهو الدور التاريخي الذي ساهم عبر العقود في حل النزاعات والثارات وإصلاح ذات البين، وحماية المجتمع من الانقسام والفوضى.”
وأضاف أن الجنوب اليوم بأمس الحاجة إلى مرجعيات حكيمة تجمع ولا تفرق، وتحافظ على النسيج الاجتماعي، وتعيد الاعتبار لقيم الشهامة والنخوة ونصرة المظلوم.
—
■ كيف تقرأون العلاقة التاريخية بين آل العفيفي والمملكة العربية السعودية؟
أكد الشيخ أبوحزم أن العلاقة بين آل العفيفي والمملكة العربية السعودية ليست علاقة طارئة أو مرتبطة بمرحلة سياسية محددة، بل هي علاقة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، وتمتد عبر المراحل الثلاث للدولة السعودية.
وقال إن هذه العلاقة قامت على الاحترام المتبادل، والروابط القبلية والعربية الأصيلة، ومبادئ النجدة والشهامة والدفاع عن الهوية العربية والإسلامية.
وأضاف:
“منذ الدولة السعودية الأولى، كانت هناك حالة تقاطع فكري واجتماعي بين قيم القبيلة الجنوبية وقيم الدولة السعودية الناشئة، ثم تعززت هذه العلاقة في الدولة السعودية الثانية خلال مرحلة مقاومة النفوذ الأجنبي، وصولاً إلى الدولة السعودية الثالثة التي احتضنت سلاطين الجنوب عقب أحداث عام 1967م.”
وأشار إلى أن المملكة بقيادة الملك الراحل الملك فيصل بن عبدالعزيز قدمت موقفاً تاريخياً تجاه سلاطين الجنوب، وفي مقدمتهم آل العفيفي، عبر استقبالهم ومنحهم التقدير والرعاية والمكانة اللائقة بتاريخهم ودورهم.
—
■ وما دلالة حضور السلطان نواف اليوم قادماً من المملكة العربية السعودية؟
قال الشيخ أبوحزم إن حضور السلطان نواف العفيفي من المملكة العربية السعودية إلى عدن يحمل رسائل سياسية واجتماعية عميقة، ويعكس استمرار حالة الوفاء التاريخي بين المرجعيات الجنوبية والدولة السعودية الحديثة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وأضاف:
“السلطان نواف يمثل جيلاً جديداً من القيادات التقليدية التي نشأت في ظل الدولة السعودية الثالثة، وتشربت قيم الحكمة والحزم والاستقرار، وهو ما يجعل حضوره اليوم محل تقدير واحترام واسع.”
وأكد أن السعودية تنظر إلى المرجعيات الاجتماعية والقبلية المعتدلة كشركاء أساسيين في تثبيت الاستقرار والسلام، لأن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما يحتاج إلى قبول مجتمعي ومرجعيات موثوقة قادرة على رأب الصدع واحتواء الخلافات.
—
■ وهل ترون أن لهذه العودة أبعاداً مستقبلية تتجاوز الجانب الاجتماعي؟
أجاب الشيخ أبوحزم قائلاً:
“بلا شك، فالمشهد اليوم يتجاوز الرمزية الاجتماعية إلى أبعاد استراتيجية تتعلق بمستقبل الجنوب والمنطقة ككل.”
وأوضح أن الجنوب يمثل موقعاً جغرافياً مهماً في معادلة الأمن الإقليمي والممرات البحرية، وأن وجود شخصيات مرجعية تحظى بالقبول الشعبي يساهم في خلق بيئة مستقرة داعمة للتنمية والاستثمار وإعادة الإعمار.
وأضاف:
“هناك إدراك إقليمي بأن استقرار الجنوب لا يتحقق إلا عبر الشراكة مع القوى المجتمعية والقبلية المؤثرة، والسلطان نواف يمثل إحدى هذه الشخصيات التي تمتلك حضوراً تاريخياً واجتماعياً واسعاً.”
—
■ كيف تنظرون إلى احتفالات يافع الدولية وما تمثله من رسالة؟
أكد الشيخ أبوحزم أن احتفالات يافع الدولية تمثل رسالة محبة ووحدة وانفتاح لكل أبناء الجنوب والخليج والعالم العربي، وتعكس الوجه الحضاري والإنساني لقبائل يافع وتاريخها العريق.
وقال:
“نرحب بكل الضيوف والزوار من مختلف المحافظات والقبائل ومن الداخل والخارج، ونعتبر هذه الفعاليات مناسبة لتعزيز التلاحم الاجتماعي والتقارب بين أبناء المنطقة.”
كما تقدم بالتهاني والتبريكات بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك إلى أبناء الشعب في الداخل والخارج، وإلى أبناء الجمهورية ودول الخليج كافة.
—
■ كلمة أخيرة تودون توجيهها؟
اختتم الشيخ أبوحزم حديثه بتوجيه الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح برنامج ورؤية السلطان نواف العفيفي، وفي مقدمتهم:
القائد أبوزرعة المحرمي
رجل الأعمال سمير أحمد القطيبي
الخضر السليماني
أبوأنس الصافي
وكافة أعضاء اللجنة المنظمة.
كما ألقى زاملاً شعبياً عبّر فيه عن عمق العلاقة التاريخية بين آل العفيفي والمملكة العربية السعودية، جاء فيه:
> مِنْ دِيرَةِ السَّلْمَانْ جَاءْ النَّادِي وَأَقْبَلْ بِالْبَشَائِرْ شَبْلِ نَوَّافْ
سُلْطَانِ يافِعْ لِي تِوَارَثْ هَيْبَةِ التَّارِيخْ مِنْ قَافٍ لِقَافْ
حِلْفِ العَفِيفِي مَعْ سُعُودِ العِزِّ مَاضِي مَا دَخَلْ جَوْفُهْ خِلَافْ
مِنْ يَوْمِ بَدْءِ الأَوَّلَةْ وَالثَّانِيَةْ وَالثَّالِثَةْ حِلْفِ الجِنَافْ
واختتم قائلاً:
“نسأل الله أن يديم على الجميع الأمن والاستقرار، وأن يعيد هذه المناسبات المباركة على الأمة العربية والإسلامية بالخير واليُمن والبركات، وكل عام والجميع بخير.”






