خطوة حكومية مرتقبة تصعق المواطنين في عدن والمناطق المحررة
تاربة اليوم
2026-05-07 08:51:00
تعتزم وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إحداث تحول جذري في آلية تقديم الخدمة وتحصيل الرسوم، من خلال البدء بمشروع “رقمنة” قطاع الكهرباء واعتماد نظام عدادات الدفع المسبق، وهي خطوة تهدف إلى وقف الهدر المالي ومعالجة أزمات الطاقة المتراكمة.
وكشفت مصادر مطلعة عن ملامح الخطة المشتركة بين وزارتي الكهرباء والاتصالات، حيث تعتزم الحكومة، تفعيل نظام الدفع المسبق، وشرعت في دراسة تنفيذ مشروع العدادات الذكية لضبط الاستهلاك وتحسين كفاءة التحصيل وتقليل الفاقد الفني والربط العشوائي.
كما شرعت الوزارتان في تنفيذ إجراءات الربط الشبكي، وتفعيل دور الهيئة العامة للبريد لدعم الأعمال الفنية والإدارية. ويتزامن المشروع مع إجراءات موازية لتأهيل شبكات النقل لرفع كفاءة التوليد واستقرار الخدمة.
في هذا الصدد، اعتبر الخبير محمد جمال الشعيبي، في تصريحات لصحيفة “العربي الجديد” أن العدادات خطوة ضرورية لإصلاح القطاع، لكنها مشروطة بتحسين الخدمة وضمان العدالة في التسعير لبناء الثقة مع المواطن.
كما أكد الخبير خلدون الدوش أن العدادات هي المدخل الوحيد لوقف الهدر وتحويل المؤسسة إلى كيان ممول ذاتياً، بدلاً من الاعتماد الكلي على الدعم.
وحذر الدوش من “تحديات قاتلة” قد تواجه المشروع، أبرزها رفض المواطنين الدفع مقابل خدمة غير مستقرة، والتعقيدات اللوجستية الناتجة عن التوزيع العشوائي للشبكات.
وتعاني المنظومة الكهربائية في عدن من فجوة كبيرة بين العرض والطلب، حيث يبلغ إجمالي التوليد المتوفر نحو 261 ميغاواط صباحاً و200 ميغاواط مساءً (حتى منتصف أبريل)، فيما يصل الطلب إلى 600 ميغاواط.
وبلغت نسبة الفاقد في الشبكة حوالي 34%. في الوقت الذي تسعى فيه الوزارة لرفع قدرة محطة “بترومسيلة” إلى 230 ميغاواط لتقليل الانقطاعات خلال فصل الصيف.
وتتضمن خطة الوزارة للنهوض بالقطاع، التوسع في محطة الطاقة الشمسية بعدن لرفع قدرتها إلى 240 ميغاواط، وإنشاء محطات مماثلة في شبوة وحضرموت ولحج وأبين، وكذا إيقاف عقود “الطاقة المستأجرة” المكلفة والتحول تدريجياً نحو استخدام المازوت والغاز بدلاً من الديزل.
وتحاول الحكومة، تحديث خطوط النقل الرئيسية (الحسوة – المنصورة – خور مكسر) وتنفيذ مشاريع صيانة عمرية للمحطات الحالية. والتوجه نحو إنشاء هيئة للطاقة المتجددة وتطبيق نظام مالي وإداري موحد (Onyx Pro ERP) لأتمتة العمليات وتعزيز الشفافية.







