قائد محور طور الباحة الجبولي يتقاضى راتبًا كمعيد في جامعة لحج
تاربة اليوم
2026-10-26 05:04:00
قائد محور طور الباحة الجبولي يتقاضى راتبًا كمعيد في جامعة لحج
الاحد 25 اكتوبر 2026 – الساعة:20:04:29
(تاربة اليوم / خاص)
كشفت وثيقة رسمية تحصلت عليها صحيفة «تاربة اليوم»، عن ورود اسم أبوبكر علي محمد أحمد الجبولي، قائد محور طور الباحة، ضمن كشف رواتب جامعة لحج لشهر يونيو 2026، بصفته محاضراً، في واقعة تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن وضعه الوظيفي، وطبيعة استحقاقاته الجامعية، ومدى توافقها مع مهامه العسكرية، وما إذا كانت تستدعي مراجعة من الجهات الرقابية المختصة.
وتكتسب الوثيقة أهمية إضافية في ظل التطورات العسكرية الأخيرة التي شهدتها مناطق التربة والحجرية والمقاطرة، وما أثارته من تساؤلات وانتقادات بشأن أداء محور طور الباحة، ومسؤولية قيادته عن التعامل مع التقدم الحوثي في تلك المناطق، إلى جانب اتهامات متعلقة بجبايات مفروضة على شاحنات النقل ومقصورات الغاز، ومطالبات بتوضيح حجم الإيرادات المحصلة وأوجه إنفاقها.
وتعيد هذه المعطيات فتح ملفات تتعلق بالوضع الوظيفي والمالي لقائد المحور، ومصير الموارد التي يُقال إنها جُمعت من نقاط التحصيل، فضلاً عن أسباب الإخفاقات العسكرية التي رافقت التطورات الأخيرة، وهي ملفات تتطلب إجابات رسمية ووثائق واضحة تحدد الوقائع والمسؤوليات.
كشف الرواتب.. تساؤلات حول الوضع الوظيفي
وتُظهر الوثيقة التي حصلت عليها «تاربة اليوم» إدراج اسم الجبولي في كشف رواتب الجامعة بصفته محاضراً، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن طبيعة ارتباطه الوظيفي بالمؤسسة الأكاديمية، وما إذا كان لا يزال يشغل وظيفته الجامعية، ومدى مباشرته لمهامه، والأساس القانوني لاستمرار صرف مستحقاته، في ظل توليه قيادة محور عسكري.
وتستدعي هذه المسألة توضيحاً من جامعة لحج والجهات المعنية بشأن الوضع الوظيفي للجبولي، وطبيعة استحقاقاته، ومدى توافقها مع الأنظمة واللوائح المنظمة للوظائف العامة والعسكرية.
الجبايات ومصير الإيرادات.. أين ذهبت الأموال؟
وبالتوازي مع ملف الرواتب، تبرز اتهامات بشأن فرض جبايات على شاحنات النقل ومقصورات الغاز القادمة من عدن باتجاه تعز وأريافها، وسط ادعاءات بأن المبالغ المحصلة من تلك الأنشطة بلغت مستويات كبيرة، مع تقديرات متداولة تتحدث عن إيرادات يومية تتجاوز 20 مليون ريال يمني.
وتثير هذه الادعاءات تساؤلات بشأن مدى دقة تلك التقديرات، والجهات التي كانت تتولى التحصيل، والأساس القانوني للجبايات المفروضة، وأوجه إنفاق الأموال التي جُمعت، وما إذا كانت تخضع لسجلات مالية رسمية ورقابة من الجهات المختصة.
كما تبرز تساؤلات بشأن العلاقة بين تلك الإيرادات وتمويل القوات التابعة لمحور طور الباحة، ومصير الموارد التي يُقال إنها كانت تُحصّل بصورة يومية، خصوصاً في ضوء التطورات العسكرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وتتطلب الإجابة عن هذه التساؤلات مراجعة سجلات التحصيل والصرف، وتحديد الجهات المسؤولة عن إدارة الإيرادات، والتحقق من مدى الالتزام بالقوانين واللوائح المالية النافذة.
سقوط التربة وتطورات المقاطرة.. أين كان المحور؟
وعلى الصعيد العسكري، أعادت التطورات الميدانية في التربة والحجرية والمقاطرة فتح باب التساؤلات بشأن أداء محور طور الباحة، ومدى جاهزية قواته للتعامل مع التقدم الحوثي في المناطق الواقعة ضمن نطاق عملياته.
وتتعلق أبرز التساؤلات بكيفية تقدم القوات الحوثية، وفقاً للاتهامات المطروحة، من مناطق بني شيبة والصافية وصولاً إلى مدينة التربة ومواقع ذات أهمية استراتيجية، ثم امتداد التطورات إلى أجزاء من المقاطرة، دون وضوح كافٍ بشأن طبيعة المواجهات التي خاضتها القوات التابعة للمحور، والإجراءات التي اتخذتها قيادته لاحتواء ذلك التقدم.
ويضع هذا المشهد قيادة المحور أمام مطالبات بتقديم توضيحات بشأن مجريات العمليات العسكرية، وخطط الانتشار والدفاع، وطبيعة القرارات التي اتُخذت خلال المواجهات، والأسباب التي حالت دون منع التقدم الحوثي أو الحد من آثاره، وفقاً لما تكشفه الوقائع الميدانية والتحقيقات العسكرية.
كما تبرز تساؤلات بشأن مصير القوات والإمكانات العسكرية التي كانت تحت تصرف المحور، ومدى جاهزيتها خلال تلك التطورات، وما إذا كانت هناك اختلالات في إدارة العمليات أو توزيع القوات تستدعي المراجعة والمساءلة.
اللواء 35 مدرع.. خلافات سابقة تعود إلى الواجهة
وتعيد التطورات الأخيرة إلى الواجهة اتهامات وتحذيرات سابقة بشأن دور أبوبكر الجبولي وشقيقه علوي الجبولي في التغييرات التي شهدتها التشكيلات العسكرية في المنطقة، ولا سيما ما يتعلق باللواء 35 مدرع، خلال السنوات التي أعقبت عام 2017.
وتتضمن تلك الاتهامات مزاعم بشأن إضعاف نفوذ اللواء 35 مدرع، الذي كان يقوده الشهيد عدنان الحمادي، وتقليص نطاق انتشاره، وسحب مواقع من مسرح عملياته، إلى جانب نقل أعداد من أفراده وضمهم إلى اللواء الرابع مشاة، وسط اعتراضات على الإجراءات التي رافقت إعادة تشكيل القوات وتوزيع مهامها.
وكانت تلك التطورات قد أثارت مخاوف لدى منتقديها بشأن انعكاس الصراعات بين التشكيلات العسكرية على ثقة أبناء المقاطرة والشمايتين بالمؤسسة العسكرية، وعلى العلاقة بين القوات والمجتمع المحلي الذي يُفترض أن يشكل حاضنة لها.
ومع تجدد التساؤلات بشأن أداء محور طور الباحة في ضوء التطورات الأخيرة، تعود المطالبات بمراجعة القرارات العسكرية السابقة، والتحقق من الاتهامات المتعلقة بإعادة توزيع القوات والإمكانات، وتحديد المسؤوليات استناداً إلى الوقائع والوثائق المتاحة.
أسئلة مفتوحة أمام الجهات الرقابية والعسكرية
إن ظهور اسم قائد محور طور الباحة في كشف رواتب جامعة لحج، وفقاً للوثيقة التي حصلت عليها «تاربة اليوم»، يطرح تساؤلات تستدعي إجابات واضحة بشأن وضعه الوظيفي وطبيعة استحقاقاته، ومدى توافقها مع مهامه العسكرية والأنظمة النافذة.
وبالمثل، فإن الاتهامات المتعلقة بالجبايات ومصير الإيرادات والأداء العسكري لا ينبغي أن تبقى في نطاق السجال، بل تستدعي التحقق منها عبر السجلات المالية والوثائق العسكرية والوقائع الميدانية، بما يتيح تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت مخالفته.
وفي ظل التطورات التي شهدتها التربة والحجرية والمقاطرة، تتزايد أهمية تقديم إجابات رسمية عن مصادر تمويل القوات، وآليات إدارة الموارد، ومستوى الجاهزية العسكرية، والقرارات التي اتُخذت خلال المواجهات.
وتبقى المسؤولية أمام جامعة لحج والجهات الرقابية والقيادات العسكرية المعنية في توضيح هذه الملفات، والتحقق من الوقائع، ووضع الرأي العام أمام معلومات موثقة، بما يضمن الشفافية ويمنع بقاء الأسئلة المتعلقة بالمال العام والأداء العسكري دون إجابات.






