اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

رسب والمُسيلة.. عرسٌ استثنائي يجسد أصالة حضرموت وكرم أهلها

رسب والمُسيلة.. عرسٌ استثنائي يجسد أصالة حضرموت وكرم أهلها

بقلم: المنصب عبدالله محمد الصافي بن عبدالطيف باوزير 1/ نوفمبر 2026

ليس من السهل أن تمر مناسبة اجتماعية كبيرة دون أن تترك في النفس أثراً وانطباعاً، لكن ما شهدناه ولمسناه في منطقة رسب بالمُسيلة، بمناسبة زواج نجلي الشيخ ناصر باصمادة، سعيد وعلي، كان أكبر من مجرد حفل زواج؛ فقد كان مشهداً حضرمياً استثنائياً، يبعث على الفخر والاعتزاز، ويجسد عمق الروابط الاجتماعية وأصالة القيم التي يتميز بها المجتمع الحضرمي.

لقد كان الحضور اللافت للمسؤولين والمشايخ والأعيان والمناصب والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب مختلف شرائح المجتمع الحضرمي، لوحةً جامعة عكست مكانة هذه المناسبة، وما يحظى به الشيخ ناصر باصمادة من تقدير واحترام ومحبة في أوساط المجتمع.

ولعل ما يبعث على الاعتزاز أكثر هو ذلك الحضور الواسع الذي تجاوز حدود المنطقة، حيث توافد الضيوف من مختلف المناطق، وتجلّى ذلك في مخيمات الحضور التي ازدانت بالضيوف والوفود، في مشهد يعكس حجم المشاركة والتفاعل، ويؤكد أن المناسبات الاجتماعية الأصيلة لا تجمع الناس بالمجاملة، بل بما تتركه من روابط ومحبة وتقدير متبادل.

أما كرم الضيافة وحسن الاستقبال، فقد كانا عنواناً بارزاً في هذه المناسبة.

فقد لمسنا من الشيخ ناصر باصمادة وأهله كل معاني الكرم الحضرمي الأصيل، وحفاوة الاستقبال، وطيب المعشر، وسعة الصدر، والحرص على إكرام الضيوف وتقديرهم، وهي صفات ليست غريبة على رجل عُرف بالنخوة والأصالة والكرم.

ولا يمكن أن نغفل جانب التنظيم والترتيب الذي رافق هذه المناسبة، فقد كان لافتاً بصورة تستحق الإشادة، من حيث الإعداد والاستقبال وتجهيز مخيمات الضيوف وترتيب مختلف جوانب المناسبة، في صورة متكاملة عكست حجم الجهد المبذول والاهتمام بأدق التفاصيل.

وما شاهدناه من مستوى التنظيم وحسن الترتيب جعلنا أمام مناسبة يصعب أن تجد لها مثيلاً في حجمها وتفاصيلها، فقد اجتمع فيها جمال المناسبة، وكرم المضيف، وحضور المجتمع، وروعة التنظيم، في مشهد سيظل حاضراً في الذاكرة.

إن ما قدمه الشيخ ناصر باصمادة لا يعكس مجرد قدرة على إقامة مناسبة كبيرة، بل يعكس ثقافة اجتماعية متجذرة تقوم على احترام الضيف، وتقدير الناس، والاعتزاز بالأصل والمنبت. وهو ما يجعل من هذه المناسبة شهادة حية على أن الكرم الحقيقي ليس فيما يُقدَّم فحسب، وإنما فيما يشعر به الضيف من تقدير وحفاوة واهتمام.

وتبقى رسب والمُسيلة في هذه المناسبة عنواناً للأصالة والوفاء، ومنطقةً جسدت بكرم أهلها وحسن استقبالها صورة مشرقة من صور المجتمع الحضرمي الذي يعتز بعاداته وتقاليده وقيمه الأصيلة.

ختاماً..

كل الشكر والتقدير للشيخ ناصر باصمادة، ولأبنائه وأهله وكل من أسهم في إنجاح هذه المناسبة الاستثنائية.

والتهنئة موصولة للعريسين سعيد وعلي، سائلين الله أن يبارك لهما، ويبارك عليهما، ويجمع بينهما في خير، وأن يديم الأفراح والمسرات على أسرتهم الكريمة.

لقد غادر الضيوف رسب والمُسيلة، لكنهم حملوا معهم انطباعاً لا يُنسى؛ فبعض المناسبات تنتهي بانتهاء أيامها، وبعضها تبقى في الذاكرة بما تركته من مواقف وكرم وحسن استقبال. وهذا ما لمسناه وشاهدناه في عرس أبناء الشيخ ناصر باصمادة.

إغلاق