كاد المعلّمُ أن يكونَ رسولا “3”
بقلم | عوض باجري
السبت 17 اكتوبر 2026
*دعوة الأوطان*
قبل أن أمتطي صهوة مقال هذا الأسبوع وقبل أن أبدأ من حيث توقفت كلمات مقال الأسبوع الماضي من هذه السلسلة وقبل أن تظهر وترى النور أحرف مقال هذا الأسبوع للملأ علي أن أُعرّج قليلا على ذلك الظهور للرئيس عيدروس الزبيدي صوتاً وصورةُ الذي جاء متزامناً ومواكباً مع الإحتفال بالذكرى *63* لثورة *14 أكتوبر* التي إنطلقت أولى شرارتها من جبال ردفان الشامخه الشمّاء الأبية تُوّجت بالإستقلال الوطني في *30 نوفمبر 1967* ما أريد أن أقوله في هذا السياق وأكتبه وبالمختصر المفيد أن ثورة *14 أكتوبر* ليست مجرّد رقم عابر أو يوم إجازه أو تاريخ في تقويم أو ذكرى عابره بل هو رحلة كفاح ومسار نضال متجذّر في وجدان وأفئدة وقلوب كل إنسان يتوق للحرية ..
نعم ظهر الزبيدي ومع ظهوره دعا إلى إحتشاد جماهيري إحتفاءً بتلك المناسبة التي أكّد فيها على استعادة الدولة الجنوبية على الحدود المتعارف عليها ماقبل العام *1990* الدعوه هنا بمثابة دعوة الأوطان فماذا بعد ذلك الظهور وماذا يخبّئ ذلك الظهور لن نستبق الأحداث إنَّ غداً لناظره قريب ؟
عالعموم ماعلينا من تلك المقدمه فليس لها موطأ قدم على أرضية هذه السلسلة ، مقال الأسبوع الماضي أنهيته بأبيات من أغنية *أزمة ولا زالت* لسيد الشعر الحضرمي الشاعر حسين المحضار طيّب اللّه ثراه وأبيات من أغنية *أزمة وعدّت* للشاعر راشد الجابري ، فما بين الإثنين وما بين الأغنيتين فرق شاسع في النظر إلى الأزمة وإختلاف وفي هذا لن آخذ موقف الحياد بل أستطيع القول أنها أزمه ولازالت فهي في ديمومة و ياليتها أزمة وعدّت بل تدفّقت وتكاثرت وكبرت حتى أصبحت كالجبال وتدحرجت على رأس المواطن الحضرمي البسيط الغلبان والمسكين المُقِل ، على رأسه أثقال جم وهموم حطّت ، نعم تدحرجت الأزمات وكبرت حتى العقل منها مال ، صارت الأزمات في بلادي حضرموت تنافس عباد الله في أرزاقها وتتنافس فيما بينها البين وكل أزمة تبحث أن تكون في المقدمة ، وأن تكون لها الأولوية ونصيب الأسد في تنغيص حياة المواطن الحضرمي ، وتتغلغل إلى حاله ، بل وصل بتلك الأزمات أن جعلت من نفسها *ترند* ، في المقابل تجد القائمين على تسيير نشاط دفّة ( سُكَّان ) الأمور في بلادي حضرموت في بيات شتوي أو في إجازة مفتوحه طويلة الأجل وكأن الأمر لايعنيهم لا من قريب أو من بعيد أو كأنّ الأمور على أحسن مايُرام من دون أن تساعد على حلحلة تلك الازمات وتجد لها الحلول بل تقف عاجزة وفي حيرة من أمرها ، فمَن يعجز عن حل المعضلات – في نظري – كالطالب الذي يرسب في عِدّة مواد فماذا يُسمّى ذلك أو ماذا نُسمّي ذلك ؟
نعم ماذا يُسمّى ذلك ؟
أكتفي بهذه الأسطر فللحديث بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






