اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تشرين المجيد والخطاب المريب.

تشرين المجيد والخطاب المريب.

بقلم | رشاد خميس الحمد
الجمعة 16 اكتوبر 2026

بعد أن أشعل شعبنا الأبي شعلة سبتمبر المجيد في يوم ذكراه الأشم الذي كان نقطة إنطلاقة نحو استعادة المشروع الوطني كان من الأحرى أن تكون ذكرى اكتوبر المجيد في عيد الجلاء الاغر خير داعم لذلك النضال الكبير وتعزيز عظيم للتلاحم الوطني إحتراما و تقديسا لدماء شهدائنا الابرار الاوائل الذين صنعوا فجر لنا تشرين بدعم من أبطال سبتمبر المجيد ليتركوا لنا درسا مهما من دروس النصر بأهمية التلاحم لتحقيق الانتصار وصناعة فجر أجمل ..
ولكن للأسف الشديد وبعيدا من وهج اكتوبر المجيد ظهر المخرج الخاسر من جديد ليستثمر في الظرف الزمني ومجريات الحرب ويزج عبر الإعلام من توارى عن المشهد عشرة أشهر كاملة لعله يحرك المياه الراكدة وينعش مساره بجرعة معنوية عالية تزيد من حماسة أنصاره المؤدلجين عبر خطاب متلفز من رجل أستفاق على معادلات جديدة وموازين قوى تتغير على الأرض حيث تستقل حضرموت والمهره فعليا بجميع المجالات بعيدا عن مسار عقيم وطموح خائب لطالما تعثر كثيرا .
إن المتأمل في ثنايا ذلك الخطاب يدرك أن ذلك اللواء في أول ظهور له قد استخدم لغة متناقضة من أجل أن يسوق لمشروعه ويحمى نفسه حيث أعلن عن التعبئة في الجنوب بغية النثرة نحو عاصمة مشروعه تنفيذا لأجندة داعميه وإحياء لمسارهم ويبدو لي أنها خطوتهم القادمة لذلك استبقت الشرعية اليمنية الأحداث بأن أرسلت القائد أبو زرعة المحرمي لكسر ذلك المخطط والمحافظة على تماسك الامن والاستقرار ثم بنفس الخطاب عاد نادما وليغطي فكرته السابقة بأردية الكلام ويعبر عن مناشدة لغوية ظاهرية فقط للمملكة العظمى بأن تقبل إعلانه الدستوري المزعوم وثم أعلن دعم الحرب على الحوثيين أي التوجه نحو صنعاء ويبدو أن ذلك التناقض بين المسارين سيضع الرجل في تقديرات سياسية خاطئة ربماتجعله يصنع لنفسه فخ جديد ولربما يأكل الطعم مجددا مثلما وقع فيه أول مره بعدها أخرج نفسه من المشهد لسوء تقدير. واليوم كان من الاحرى لقائد ذلك المكون أن يظل صامتا يقظا حتى تأتي ظروف أفضل خير له من ظهور مكلف بتوقيت صعب جدا ومرحلة حسم تجعل اي خطوة له عملية مكلف جدا وعواقبها وخيمة .
ويبقى السؤال المهم العالق في ذهني والذي يحتاج إلى إجابة وافية: لماذا التحالف عبر ذلك الظهور بالصمت الحذر ولم نرى تعليقا على ذلك؟ لربما أن ظروف الحرب والتوقيت الحرج وطبيعة الخطاب الداعم في بعض جزئياته للتحالف والشرعية جعلهم يعبرون عن ذلك الرفض بالصمت الحذر نظرا لتعقيدات المعركة وللمحافظة على التقارب الخليجي وأيضا حذرا من تأثير أي ردة فعل على وحدة الخطاب الاعلامي الحربي بما يضمن تماسك قوات العمالقة الجنوبية باعتبارها أهم قوة ضاربة بيد التحالف والشرعية واي ردة فعل عكسية لربما تحدث شرخ إعلامي قد يسهم في خدمة حكومة صنعاء خصوصا أن الكل يدرك أن ذلك المشروع وداعمه لم يتبقى معهم إلا ضجيج الجماهير وتسويق الوهم و الخطابات المنمقة و الشعارات المملة والاحتفال بالإعجابات ولا يمكن لذلك أن يغير معادلة أو يبني وطن أو يخدم قضية وعظيمة لذلك لن يجني قوم الوهم إلا مزيدا من السقوط في أي خطوة متهوره قادمة ولربما هذه المره لا تسلم الجرة ويتهدم المعبد فوق الطامعين.
والحقيقة الراسخة أن المسار الوطني يخوض معركة وجودية عنوانها فجر اليمن لدحر قوى الظلام تتطلب مزيدا من الصمود والثبات في المسار الوطني بتلاحم شموخ جبال ردفان الشماء مع جبل هان وعيبان وبتكاتف يشد بعضه بعضا في مشهد جمهوري كبير تنصف فيه القضية الجنوبية العدالة من منطلق توافق جنوبي شامل وبقرار مستقل وإرادة ذاتية خالصة ولا يمكن أن يتحقق ذلك بعزل نفسها عن معركة استعادة الدولة وخوض معركة فجر اليمن لبزوغ فجر نوره المنتظر وإن غدا لناظره قريب

إغلاق