مركز البكرية للغسيل الكلوي: حلمٌ تحقّق ولمسة أمل تضيء عتمة الألم
بقلم | د. يسلم راجي باكربشات
الاربعاء 14 اكتوبر 2026
في قلب مديرية دوعن، وحيث تتجلى أسمى صور التكافل والتراحم الإنساني، يبرز مركز البكرية الخيري للغسيل الكلوي كأحد أهم المشاريع الطبية والإنسانية الناهضة التي تشهدها المديرية.
إنّ هذا الصرح الطبي الواعد لا يمثل مجرد مبنى إضافي للرعاية الصحية، بل يجسد شريان حياة جديداً يمتد ليرسم الأمل ويخفف المعاناة عن كاهل مرضى الفشل الكلوي وأسرهم بمديرية دوعن والمناطق المجاورة، ممن تجشّموا لسنوات طويلة مشقة السفر والتنقل للوصول إلى مراكز الغسيل البعيدة.
لقد جاء إنشاء هذا المركز الخيري الاستثنائي استجابةً لحاجة ماسّة وملحّة لدى أهالي دوعن، ليوفر لهم خدمات الرعاية الطبية المتخصصة وجلسات الغسيل الكلوي بأساليب حديثة، وسوف يحقق نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية والتخفيف من وطأة المرض وتكاليفه الباهظة.
ومع هذا المنجز المبارك، لا يسعنا إلا أن نتوجه بأسمى عبارات الشكر والتقدير والامتنان للجهات والشركاء الذين كانت لأيديهم البيضاء اليد الطولى في تحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس:
أولاً: مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، للجهود الإنسانية الرائدة والدعم السخي والمستمر الذي يواصل تقديمه في القطاع الصحي والخدمي.
ثانياً: الشيخ أحمد عثمان آل أبوبكر العمودي، تحية إجلال ووفاء لتلك الأيادي التي لا تمتد إلا بالخير، إن بصمتكم المباركة في دعم وتمويل المركز ستظل حيةً في دعوات كل مريض يُرفع عنه العناء.
ثالثاً: مؤسسة طيبة للتنمية، الجهة المنفذة لهذا المشروع، فلا يكتمل بنيان العطاء إلا بحسن الإدارة وصدق الإنجاز.
رابعاً: السلطة المحلية بمديرية دوعن ومكتب وزارة الصحة والسكان، لما قدموه من تسهيلات ومتابعة حثيثة وتذليل لكافة الصعوبات.
إنّ هذا التلاحم والتكامل بين الدعم الإنساني الإقليمي والجهود الخيرية والسلطات المحلية هو النموذج المشرف الذي نتطلع دائماً لرؤيته.
نسأل الله العلي القدير أن يجزي كل من ساهم وشارك وبذل في هذا المشروع خير الجزاء، وأن يجعل هذا العمل الخيري في ميزان حسناتهم، وأن يكتب الشفاء العاجل لجميع المرضى.






