منصور العامري في جدة بلا بطاقة.. هل أصبحت جغرافيا الميلاد أقوى من تاريخ الإعلام؟
بقلم / منصور العامري
من الغريب في زمن خليجي 27 أن يسافر الكاتب والمؤلف والإعلامي منصور العامري من عدن إلى جدة على حسابه الشخصي ثم يكتشف أن اللجنة الإعلامية في اتحاد الكرة لا تراه إلا عندما تحتاج إلى رقم في قائمة أو اسم في رابط
سافرت بجهدي وعلى حسابي وتحملت مشقة السفر لأنني أؤمن بالمنتخب اليمني وأؤمن بأن الإعلام الرياضي اليمني يتسع للجميع وليس ملكا لأحد
لكن يبدو أن هناك حسابات أخرى لا تظهر في أوراق البطولة ولا في لوائح الاتحاد وإنما تسكن في عقول صغيرة وتتحرك خلف الكواليس
فهل أصبح المعيار هو أين ولد الإعلامي أم ماذا قدم للرياضة والإعلام اليمني
وهل أصبح الانتماء الجغرافي تهمة تجعل الصحفي يدفع ثمنها حتى وهو يقف إلى جانب منتخب بلاده
أنا كنت مع الشيخ أحمد صالح العيسي قلبا وقالبا ووقفت إلى جانب الاتحاد في كثير من المواقف ولكن المواقف لا تعني أن أصمت عندما أشعر أن هناك تهميشا أو إقصاء
المحبة لا تعني إلغاء الكرامة والوقوف مع الاتحاد لا يعني أن يتحول الإعلامي إلى متفرج على حقوقه وهي توزع أمام عينيه
والأغرب أن اللجنة المنظمة تعرف ما يحدث وتعرف أن هناك إعلاميين قدموا وسجلوا وتواصلوا وانتظروا ثم وجدوا أنفسهم خارج الحسابات
يا سادة خليجي 27 بطولة للمنتخب اليمني وليست امتحانا في الجغرافيا
الإعلامي لا يطلب صدقة ولا يبحث عن مجاملة وإنما يريد معيارا واضحا وعدالة واحدة تطبق على الجميع
أما إذا كانت هناك ألف حسبة في العقول الصغيرة فليكن من حقنا على الأقل أن نعرف جدول الضرب الذي يحكم هذه الحسابات
لقد سافرنا من أجل اليمن لا من أجل أشخاص
وحضرنا من أجل المنتخب لا من أجل لجنة
وسنظل نكتب عن الرياضة اليمنية سواء فتحوا لنا الباب أم تركونا خارجه
فالصحفي الحقيقي لا يحتاج إلى بطاقة كي يكون صحفيا
والقلم الذي اعتاد أن يقول الحقيقة لا يتوقف لأن موظفا قرر أن يضع اسمه في آخر القائمة.






