اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

العيش المرير وضنك الحياة في اليمن

العيش المرير وضنك الحياة في اليمن

بقلم / معين سالم الجداسي

يعيش المواطن اليمني منذ سنوات ظروفاً اقتصادية وإنسانية صعبة، أثقلت كاهله وزادت من معاناته اليومية. فارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وتأخر أو انقطاع المرتبات في بعض القطاعات، إلى جانب تدهور الخدمات الأساسية، كلها عوامل جعلت حياة المواطن أكثر قسوة وضنكاً.

وفي ظل هذه الظروف، أصبح المواطن يبحث عن أبسط مقومات الحياة؛ عن راتب يكفي أسرته، وعن غذاء ودواء وتعليم، وعن كهرباء ومياه وخدمات تساعده على العيش بكرامة. ولم تعد المعاناة مقتصرة على فئة معينة، بل امتدت آثارها إلى مختلف شرائح المجتمع.

الأكثر إيلاماً أن المواطن البسيط هو من يدفع الثمن الأكبر، بينما تتسع الفجوة بين احتياجات الناس وإمكاناتهم. فرب الأسرة يقف عاجزاً أمام متطلبات أبنائه، والأم تحاول تدبير شؤون منزلها بما يتوفر لديها، والشباب يبحثون عن فرص عمل تحفظ لهم كرامتهم وتمنحهم أملاً بمستقبل أفضل.

إن معالجة الوضع الاقتصادي والإنساني في اليمن لا تكون بالشعارات وحدها، وإنما بخطوات حقيقية تخفف معاناة الناس، وتدعم فرص العمل والإنتاج، وتحافظ على قيمة العملة، وتعيد انتظام الرواتب، وتحسن الخدمات الأساسية، وتفتح الطريق أمام الزراعة والصناعة والاستثمار المحلي.

اليمن يمتلك أرضاً خصبة، وثروة بشرية كبيرة، وموقعاً جغرافياً مهماً، وتراثاً عريقاً. وما يحتاجه المواطن اليوم هو بيئة مستقرة تساعده على العمل والإنتاج، وتمنحه الأمل بأن الغد يمكن أن يكون أفضل من اليوم.

فالإنسان اليمني لا يريد المستحيل؛ يريد أن يعيش بكرامة، وأن يجد لقمة عيشه، وأن يرى أبناءه يتعلمون ويعيشون بأمان وسلام.

إغلاق