اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

وعي الجبهات في زمن الحرب . . . متى ينتهي عبث “المفسبكين” ؟

وعي الجبهات في زمن الحرب . . . متى ينتهي عبث “المفسبكين” ؟

بقلم / محمد سعيد كلشات
الاثنين 21 سبتمبر 2026

لا أدري كيف لإنسان عاقل واعٍ أن يصدق ما يتدفق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدون أي دليل، أو تأكيد من مصدر معني بذلك الخبر أو ذاك. والأمر الأكثر دهشة هو تداول الأخبار في زمن الحرب وكأن البعض يتناسى أساليب ومكر العدو الحوثي ومدى كذبه، بل جعلوا من تلك الأخبار والتسريبات جزءاً من مخططاته لاستدراج من يستطيعون استدراجه، وتخويف وترهيب من يستطيعون.

الحرب على أشدها، ومع ذلك لا يزال بعض الناشطين و”المفسبكين” وهواة الإعجابات يمارسون هواية التزلج في منصات وساحات جليد وسائل التواصل على حساب نتائج الحرب سلباً، وبشكل لا يمت للمنطق أو العقل أو الإنسانية بأي صلة. وللأسف، يقف في صف الحوثي البعض ربما دون إدراك لما يقومون به، لكن الغالبية منهم قادرة على التمييز؛ غير أنه عندما تضل العقول وتتيه، لا تنتظر منها سوى الجنون، والجنون الذي لا علاج له سوى (الجدلة)؛ أي الحبس وتقييد ذلك المجنون بالسلاسل.

يا من لا زلتم لا تعرفون الحقيقة، اسكتوا حتى تعرفوها، وإذا عرفتموها فعرفوا الناس بها. أما جعجعة بلا طحين وكلام بلا معنى، فهو ليس سوى حرب نفسية وقذرة تُمَارس على المتابعين والمتصفحين بحجة أن الكاتب هو من قال يوماً كلمة صائبة. أما اليوم، فهو في عداد الذين فقدوا ضمائرهم قبل عقولهم، وفقدوا هويتهم الوطنية قبل أن يكتبوا أسماءهم بوصفهم “فلان بن فلان المناضل المنحدر من منطقة النضال والصمود”.

ورغم كل هذا الكم الهائل من التهريج والخذلان، إلا أن أبطال القلم والكلمة الوطنيين بحق لم يغادروا جبهاتهم التي عُرفوا ويعرفون من خلالها بصدقهم ونضالهم وموقفهم الثابت ضد المليشيات الحوثية الإيرانية أعداء الوطن. فلهم التحية والتقدير، ولا فرق بينهم وبين أبطال الطائرة والبندقية؛ فما يكتبونه معارك ميدانها الإعلام، ورصاصها وذخيرتها المعلومة الصحيحة والصادقة والحروف القاتلة لكل مهزوم ذليل.
تحية كبرياء لكل أبطال اليمن… إلى التحرير بإذن الله، وما النصر إلا صبر ساعة.

إغلاق