اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عبدالرحمن شيخ حين يتحول الحضن إلى قرار دولة

عبدالرحمن شيخ حين يتحول الحضن إلى قرار دولة

بقلم الناشط الحقوقي / أوسام عبد الرحمن

لم تكن مجرد صورة.
رجل بلباسه العسكري بنظارته بلحيته التي تحكي عن رجل ميدان لا رجل مكاتب يحتضن طفلاً نازحاً. لم يكن حضناً بروتوكولياً.
كانت يده تضغط على كتف الطفل الصغير بقوة الأب وخوفه وكأنه يريد أن يقول له: خلاص انت في أمان.

في عيني المحافظ عبدالرحمن شيخ في تلك اللحظة لم تكن هناك سياسة ولا مناصب. كان هناك ألم أب.
نظرة رجل يسأل نفسه قبل أن يسأل مرافقيه: كم طفلاً مثل هذا نام في العراء؟ كم حلماً صغيراً شردته الحرب؟

أما الطفل فكان يبتسم. ابتسامة رغم التشرد رغم الغبار رغم أنه لا يعرف معنى نازح.
وجد صدراً دافئاً فابتسم لأن الأطفال لا يعرفون المجاملة يعرفون فقط من يحبهم بصدق.

هكذا هو عبدالرحمن شيخ لا يزور المخيمات بعدسة الكاميرا بل بقلب أب.
ينزل إلى الأرض يترك الموكب ويجلس على مستوى الأطفال. لم يعد منصب المحافظ في عهده كرسياً في المعاشيق بل حضناً مفتوحاً لكل مظلوم.

وقال مقربون من المحافظ إن هذه اللفتات ليست غريبة عليه فهو من عُرف بين الناس بـراعي الجود وفخر الصف الرجل الذي إذا حضر حضر الأمان.

هذه الصورة ليست إنجازاً هي رسالة.

رسالة أن عدن رغم كل ما مرت به ما زالت قادرة على أن تضم أبناء اليمن كلهم.
وأن الحرب التي أشعلتها المليشيا الحوثية وشتتت الأسر وحرمت الأطفال من مدارسهم وبيوتهم وألعابهم لن تستطيع أن تنزع الرحمة من قلوب الرجال الصادقين.

حضن واحد من عبدالرحمن شيخ أعاد لطفل ثقته أن الدنيا ما زالت بخير.

إغلاق