إدارة ومعلمو وطلاب ثانوية الحوطة للبنين يكرّمون 83 عاملًا للنظافة بمديرية شبام
تاربة_اليوم / خاص/ أ. علي عباس بن طالب
الخميس 17 سبتمبر 2026م.
*في مشهد تربوي وإنساني مهيب، تتجلى فيه أسمى معاني الوفاء والعرفان وتقدير الجهود المخلصة، نظمت ثانوية الحوطة للبنين بمديرية شبام – حضرموت صباح اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026م، حفلًا خطابيًا وتكريميًا مميزًا احتفاءً بـ 83 عاملًا من عمال النظافة بمديرية شبام، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للنظافة، في صالة مقرم للأفراح والمناسبات، تحت شعار: «كل شارع نظيف.. إنسان يستحق الشكر»*
*وأقيم الحفل برعاية كريمة من السلطة المحلية بمديرية شبام ممثلة بمدير عام المديرية ورئيس المجلس المحلي الأستاذ طارق طالب فلهوم، وبالتعاون مع صندوق النظافة والتحسين بالوادي والصحراء، وتحت إشراف إدارة التربية والتعليم بمديرية شبام، وبدعم سخي من عدد من رجال الأعمال والشخصيات الاجتماعية والجهات الداعمة، تقديرًا للدور الكبير الذي يؤديه عمال النظافة في خدمة المجتمع والحفاظ على صحة الإنسان وجمال المدن والقرى.*
*جاء هذا الحفل ثمرةً لتكامل الجهود بين المؤسسة التعليمية والسلطة المحلية والمؤسسات الخدمية والقطاع الخاص والشخصيات الاجتماعية، حيث حظي بدعم كريم من:*
*محلات البيضاني للمعادن والبلاستيك والحديد لصاحبها الشيخ صالح عبدالرب البيضاني و الشخصية الاجتماعية الشيخ ماهر بن أحمد بن يسلم الكثيري و شركة بالرواس للصرافةو ورشة ومعرض المتميزون للموبيليا لصاحبها رامي فريد بن طالب وملتقى درة قريو الخيري ومحلات السعيد للعسل .. وقد أسهم هذا الدعم في إنجاح المناسبة وإخراجها بالصورة التي تليق بمكانة عمال النظافة ورسالتهم الإنسانية والخدمية.*
*وشهد الحفل حضورًا رسميًا وتربويًا ومجتمعيًا واسعًا، تقدمه: مدير عام مديرية شبام ورئيس المجلس المحلي الأستاذ طارق طالب فلهوم، ومدير عام صندوق النظافة والتحسين بالوادي والصحراء الأستاذ مرعي فضل بن مرعي، والأمين العام للمجلس المحلي الأستاذ خالد عمر باجندوح، وأعضاء الهيئة الإدارية للمجلس المحلي، ومدير إدارة التربية والتعليم بمديرية شبام الأستاذ فاخر حسين بن طالب، ومدير إدارة وحدة النظافة والتحسين بمديرية شبام الأستاذ فارس مشعل بن عبدالعزيز، ومديرو المكاتب التنفيذية بالمديرية، ومديرو المدارس، وعقال الحارات، والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب إدارة ومعلمي وطلاب ثانوية الحوطة للبنين، وعدد من المهتمين بالشأن التربوي والمجتمعي.*
*واستُهلت فقرات الحفل بالسلام الجمهوري، في أجواء وطنية وتربوية مهيبة، لتأتي بعدها أولى فقرات البرنامج بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلاها الطالب محمد عوض المنصوري، ثم قراءة حديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، تأكيدًا على المكانة الرفيعة التي جعلها الإسلام للنظافة والطهارة وإماطة الأذى عن الطريق وخدمة الناس.*
*ثم جاءت فقرة مميزة بعنوان «زف عمال النظافة»، حيث دخل عمال النظافة إلى مسرح الحفل وسط أجواء احتفائية خاصة، في رسالة رمزية تؤكد أن هؤلاء العاملين الذين اعتاد المجتمع أن يراهم في الشوارع والأحياء هم في هذا اليوم أبطال المشهد وأصحاب التكريم والاحتفاء.*
*وقد أُعد لهم مكان خاص في مقدمة الحفل، تقديرًا لمكانتهم وللرسالة التي يحملونها، قبل أن يقدم الطالب إلياس أنشودة ترحيبية أضفت على المناسبة أجواءً من البهجة والفرح.*
*وفي كلمته، رحّب مدير الثانوية الأستاذ علي عباس بن طالب بالحاضرين، مؤكدًا أن الاحتفاء بعمال النظافة يأتي تقديرًا لجهودهم اليومية ودورهم الحيوي في حماية البيئة وصحة المجتمع، داعيًا إلى تصحيح النظرة المجتمعية تجاه هذه المهنة، ومؤكدًا أن هؤلاء عمال نظافة وليسوا عمال قمامة، وأن المخلفات مسؤولية المجتمع الذي ينتجها، بينما يقوم العامل بمهمة شاقة في جمعها ورفعها.*
*وشدد على أن السؤال الحقيقي هو: ماذا سيحدث لو توقف عمال النظافة عن العمل يومًا واحدًا؟ مؤكدًا أن النظافة ليست مسؤولية العامل وحده، بل مسؤولية كل فرد، وأن احترام العامل وتقدير مهنته جزء أصيل من التربية والأخلاق.*
*وفي فقرة تربوية مميزة، قدم الطالب صالح بن عبدالحاج مجموعة من الرسائل الإنسانية والمجتمعية، تضمنت رسائل شكر وتقدير ووفاء لعمال النظافة، ورسائل توعوية للمجتمع، أكدت أن احترام العامل وتقدير جهده من القيم التي ينبغي أن يتعلمها الطلاب وأن تتحول إلى ممارسة وسلوك.*
*بعد ذلك أُلقيت كلمة الداعمين بالنيابة عنهم، قدمها الشيخ/ فؤاد عاشور دعيس، وحملت عنوانًا معبرًا: «كلنا عمال نظافة» وهي رسالة تؤكد أن النظافة ليست وظيفة فئة محددة، بل سلوك ومسؤولية جماعية، وأن كل فرد يستطيع أن يكون شريكًا في الحفاظ على البيئة من خلال عدم رمي المخلفات، والمحافظة على الممتلكات العامة، والمساهمة في نشر الوعي البيئي.*
*كما تضمنت الكلمة الإشادة بعمال النظافة وبالجهود التي يبذلونها يوميًا، وتقدير المبادرة التي أطلقتها ثانوية الحوطة لتكريمهم، إلى جانب تثمين جهود الجهات والشخصيات الداعمة للحفل.*
*وتحدث مدير عام صندوق النظافة والتحسين بالوادي والصحراء الأستاذ مرعي فضل بن مرعي، مقدمًا جملة من الرسائل المهمة إلى عامل النظافة وإلى الفرد والمجتمع، تناول فيها أهمية العمل الذي يقوم به عمال النظافة، والدور الذي تضطلع به مؤسسات النظافة والتحسين، وأهمية تكامل جهود الجميع من أجل بيئة أكثر نظافة وصحة وجمالًا.*
*وأكد أن العامل الذي يقف في الشارع منذ ساعات الصباح الأولى ويعمل في مختلف الظروف الجوية يستحق التقدير والاحترام، وأن المجتمع لا يستطيع الاستغناء عن هذه الجهود اليومية.*
*وأضفى الشاعر خالد بن أحمد بن سعيد باحارثة لمسة أدبية على المناسبة من خلال قصيدة شعرية تناولت المناسبة وأشادت بعمال النظافة، مستحضرًا في أبياتها الحضور الرسمي والمجتمعي والرعاة والداعمين، في لوحة شعرية عبّرت عن مشاعر الوفاء والتقدير لهذه الفئة العاملة.*
*ومن أبرز فقرات الحفل المشهد التمثيلي الذي قدمه طلاب ثانوية الحوطة للبنين بعنوان: «ماذا لو كان هؤلاء غير موجودين؟».*
*وجاء المشهد بأسلوب تربوي هادف ليضع الحضور أمام صورة افتراضية لغياب عمال النظافة، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تراكم للمخلفات وتشوه للمشهد العام ومخاطر بيئية وصحية .. وقد نجح طلاب الثانوية من خلال هذا المشهد في إيصال رسالة واضحة مفادها أن المجتمع كثيرًا ما يعتاد النعم حتى لا يشعر بقيمتها، وأن وجود عامل النظافة في الشارع كل يوم نعمة خدمية وإنسانية ينبغي تقديرها واحترام أصحابها.*
*وفي ختام الكلمات، ألقى مدير عام مديرية شبام الأستاذ/ طارق طالب فلهوم الكلمة الختامية، حيث عبّر عن شكره وتقديره لإدارة ثانوية الحوطة للبنين على هذه المبادرة الإنسانية والتربوية، مشيدًا بهذه اللفتة التي أعادت تسليط الضوء على الدور الكبير الذي يقوم به عمال النظافة في خدمة المجتمع.*
*كما قدم الشكر للداعمين والمساهمين وكل من أسهم في إنجاح الحفل، مؤكدًا أهمية تكاتف السلطة المحلية والمؤسسات التعليمية والمجتمع والقطاع الخاص من أجل دعم الأعمال والمبادرات التي تخدم المجتمع وتعزز قيم التكافل والتعاون.*
*واختُتم الحفل بتكريم الرعاة والداعمين بدروع الوفاء، ثم تتويج وتكريم 83 عاملًا من عمال النظافة بمديرية شبام بشهادات التقدير، وبمبالغ رمزية وهدايا متواضعة .. وكان تكريم عمال النظافة بمثابة تتويج لجهود رجال يعملون بعيدًا عن الأضواء، ويقدمون خدمة يومية لا غنى عنها، ويحافظون على نظافة الشوارع والأحياء والمرافق العامة، في مشهد إنساني وتربوي يجسد رسالة الحفل في رد الجميل لأصحاب الجهود الصامتة.*






