اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مؤذن عثمان في رحاب الخالدين ( من رجال المحبة والسلام العم محمد بارفيد )

مؤذن عثمان في رحاب الخالدين ( من رجال المحبة والسلام العم محمد بارفيد )

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أ. أحمد بارفيد
12 سبتمبر 2026

رحل العم محمد بارفيد مؤذن مسجد عثمان بتريم وترك في القلوب فراغا لا تملؤه الكلمات ورحل رجل عرفه الناس بالصدق مع الله والوفاء للناس والشجاعة في قول الحق والوقوف إلى جانبه لا تأخذه في الله لومة لائم
كان رحمه الله رجلا واضحا في مواقفه الحق عنده حق والباطل عنده باطل لا يعرف المداهنة ولا يجامل في المبادئ ومع ذلك كان قلبه مملوءا بالمحبة والخير والسلام وكان من أكثر الناس حرصا على الألفة والتقارب ولم الشمل وإصلاح ذات البين
كان العم محمد بارفيد رجل الواجبات والمناسبات والزيارات والتعارف والتواصل لا تكاد تمر مناسبة في تريم إلا وكان له فيها حضور وواجب ولا يكاد يعرف أن أحدا يحتاج إلى زيارة أو مواساة أو تهنئة أو وقفة إلا كان من السابقين والمبادرين إليها
وكانت المبادرة والهمة من أبرز صفاته فلم يكن كبر السن عائقا أمامه ولا سببا للتراجع عن أداء واجبه بل كان مقداما سباقا إلى الخير حريصا على التواصل مع الناس وقضاء واجباتهم والوقوف معهم في أفراحهم وأتراحهم ولذلك أحبه الناس وألفوه ورأوا فيه صورة الرجل الذي يجمع ولا يفرق ويقرب ولا يبعد ويصل ولا يقطع… لقد كان العم محمد بارفيد رحمه الله واحدا من أولئك الرجال الذين لا تكتشف قيمة حضورهم كاملة إلا بعد رحيلهم فقد كان ركنا من أركان أسرة آل بارفيد ووجها من وجوهها المعروفة بالمحبة والتواصل بل كان ركيزة اجتماعية لها حضورها في تريم وبين أهلها… لقد أبكاني فراقه وأبكى أسرة آل بارفيد كلها فهو رجل عزيز لم يكن مجرد قريب أو عم بل كان أخا كبيرا ووجها محبوبا وصوتا من أصوات الألفة والتقارب ورجلا كانت له بصمته في حياة من حوله…
افتقدناه فجأة وكأن الرحيل جاء أسرع من قدرتنا على استيعاب الفقد وما أصعب أن تفقد إنسانا اعتدت أن تراه حاضرا في المناسبات والزيارات واللقاءات حريصا على الناس ومبادرا إلى الخير
ومهما قلت في العم محمد بارفيد فلن أستطيع أن أوفيه حقه من الوصف ولن تستطيع الكلمات أن تحمل كل ما في هذا الرجل من صفات فقد كان هماما محبا للخير شجاعا في الحق كريما في واجبه وفيا في علاقاته سباقا إلى التواصل جامعا للقلوب حريصا على أن تبقى المحبة حاضرة بين الناس
وسيظل صوته مؤذنا في مسجد عثمان شاهدا على رجل ارتبط اسمه بالمسجد والعبادة وخدمة الناس وسيظل أثره حاضرا في قلوب أهله ومحبيه وفي ذاكرة تريم التي عرفت فيه رجلا من رجال المحبة والسلام.
رحم الله العم محمد بارفيد رحمة واسعة وجزاه عن أهله ومحبيه وعن كل من وصلهم وواساهم وشاركهم أفراحهم وأتراحهم خير الجزاء…
اللهم اجعل ما قدمه من خير وعبادة وصلة ورحمة ومودة في ميزان حسناته واجعل قبره روضة من رياض الجنة وأنس وحشته واغفر له وارفع درجته في المهديين واجمعنا به في مستقر رحمتك… إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا عم محمد لمحزونون ولكننا نؤمن بقضاء الله وقدره…
رحمك الله يا مؤذن عثمان.
رحمك الله يا رجل المحبة والسلام.
رحمك الله يا جامع القلوب وواصل الناس.
رحمك الله رحمة تليق بقلبك الطيب وسيرتك العطرة.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق