الحوثي ومخططات استهداف الحرمين الشريفين وأرض الإيمان.. إلى متى الصمت يا أمة الإسلام؟
بقلم | م . لطفي بن سعدون الصيعري.
الاربعاء 16 سيتمبر 2026
لم يعد مقبولًا البتة السكوت على تطاولات الحوثي الرافضي، عدو الإسلام والمسلمين، ضد الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، أرض الحرمين الشريفين، وفيهما أعز الأماكن الطاهرة؛ مهبط الوحي، والمسجد الحرام والكعبة المشرفة، وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر خلفائه رضوان الله عليهم، والبقيع الشريف الذي يضم قبور بقية صحابته الكرام وزوجاته أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم.
إن المساس بهذه المقدسات ليس قضية عابرة، ولا شأنًا يخص شعبًا دون آخر، بل هو اعتداء على مشاعر ومقدسات أكثر من مليار مسلم في أنحاء المعمورة، يستوجب موقفًا إسلاميًا حازمًا، لا صمتًا ولا تهاونًا.
**جرائم تاريخية تتكرر بأدوات جديدة**
إن هذه الأفعال الإجرامية ليست غريبة على الفكر الطائفي السلالي المتطرف الذي تستند إليه جماعة الحوثي، ولا على تاريخ أسلافها القرامطة الأثناعشرية الذين استباحوا حرمة المسجد الحرام، وقتلوا أكثر من ١٧ الف حاج، واقتلعوا الحجر الأسود من مكانه وسرقوه سنوات طويلة.
واليوم، تعود هذه العقلية الإجرامية بثوب جديد، مستندة إلى مشروع طائفي سلالي عابر للحدود، تدعمه إيران المجوسية، ويستهدف أمن واستقرار حواضر المسلمين في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، ويسعى إلى تمزيق الأمة وإضعاف دولها ومقدساتها.
**من اليمن إلى الحرمين.. خطر لا يجوز الاستهانة به**
لقد دمرت هذه الفئة السلالية الضالة، ولازالت، اليمن، واعتدت وقتلت ودمرت وأحرقت الأخضر واليابس، واحتلت العاصمة صنعاء لأكثر من خمسة عشر عامًا، وحولت حياة ملايين اليمنيين إلى معاناة مستمرة، وهددت أمن المنطقة واستقرارها.
ولم تتوقف جرائمها عند حدود اليمن، بل ترافقت مع مشروع إيراني توسعي أضر بشعوب عربية أخرى، وأشعل الصراعات الطائفية، وأضعف مؤسسات الدول، وهدد أمن المجتمعات وحريتها.
وإن ما يثير القلق اليوم هو أن تمتد هذه التهديدات إلى أمن الحرمين الشريفين، بما يمثله من قداسة ومكانة في قلوب المسلمين،
تنفيذا لوصايا وتعليمات ابيهم الروحي الهالك الخميني ومشعوذي قم الايرانية لتدمير الاسلام والمسلمين ، الذي توعد مكة والمدينة بالتدمير في خطابه أمام الشباب الإيراني في جامعة باريس في عام 1987
((يجب علي عندما أدخل مكة والمدينة فاتحًا أن أتوجه إلى قبري صنمي قريش أبي بكر وعمر فأنبشهما ثم أصلبهما.
واستطرد : سنمحو مكة والمدينة من وجه الأرض لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة، قبلة للناس في الصلاة وسنحقق بذلك حلم الأئمة، لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها، وما بقي إلا التنفيذ))
وهو الأمر الذي يستوجب من الأمة الإسلامية وقفة جادة ومسؤولة لحماية مقدساتها وأمنها.
**بلغ السيل الزبى.. وحان وقت الموقف الحازم**
لقد بلغ السيل الزبى، وإن الأوان لكل ملايين المسلمين في أنحاء المعمورة أن يقفوا وقفة رجل واحد، في مواجهة هذه العصابات الإجرامية ومشروعها الطائفي، وأن يدعموا الشعب اليمني في استعادة دولته ومؤسساته، وتحرير صنعاء وكل بلادنا من قبضة الحوثيين.
كما أن على المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية أن تتحمل مسؤولياتها في ردع أي تهديد يطال أمن الحرمين الشريفين، وتجفيف منابع تمويل الجماعات المسلحة، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات بحق المدنيين.
وعلى مسلمي اليمن، بدعم التحالف العربي والقوى الوطنية، أن يواصلوا جهودهم لتحرير بلادنا من هذه العصابات، وإعادتها إلى كهوف مران مدحورة، بعد محاسبتها وإنزال العقاب العادل بكل من ارتكب الجرائم بحق اليمنيين.
**رسالة إلى أمة الإسلام**
إن حماية مكة والمدينة ليست مسؤولية المملكة العربية السعودية وحدها، بل مسؤولية الأمة الإسلامية جمعاء، وإن الدفاع عن الحرمين الشريفين، وصون حرمتهما، وحماية أمنهما، واجب ديني وإنساني لا يحتمل المساومة.
فيا أمة الإسلام، كفى صمتًا على جرائم الحوثيين ومشروعهم الطائفي التخريبي! آن الأوان لاستعادة اليمن، ودحر هذه العصابات، وحماية مقدسات المسلمين، وإفشال كل مشروع يستهدف وحدة الأمة وأمنها وكرامتها.
**إن الحرمين الشريفين خط أحمر، واليمن لن يبقى رهينة لمشروع طائفي سلالي مدمر، وشعبنا لن يتنازل عن حقه في سحق هؤلاء المجرمين اعداء الاسلام وتحرير صنعاء وكل بلادنا من قبضتهم النجسة ومحاسبتهم على كل جرائمهم .**






