الإعلامي نايل عارف العمادي يطالب قيادة الدولة والمجلس الرئاسي بالعودة إلى أرض الوطن وإدارة المعركة من الميدان
تاربة_اليوم | خاص
4 سبتمبر 2026
وجّه الإعلامي نايل عارف العمادي رسالة شديدة اللهجة إلى قيادة الدولة والمجلس الرئاسي اليمني دعا فيها المسؤولين إلى العودة إلى أرض الوطن والاقتراب من المواطنين وإدارة المعركة من قلب الواقع بدلًا من إدارة شؤون البلاد عن بُعد ومن خلف أبواب الفنادق وأجنحة الـVIP.
وأكد العمادي أن المسؤول الذي يريد قيادة شعب أنهكته الحرب وتجرّع ويلات الفقر والنزوح وانهيار الخدمات عليه أن يكون حاضرًا بين الناس وأن يعيش واقعهم لا أن يكتفي بإصدار التوجيهات والبيانات من أماكن بعيدة عن معاناتهم.
وقال العمادي من فنادق السبعة نجوم لا تُبنى ثقة الشعوب
وأضاف: كفى أوامر من خلف الزجاج! من يريد قيادة شعب أنهكته الحرب فعليه أولًا أن يعيش بين هذا الشعب لا أن يراقبه من شرفات الفنادق الفاخرة وأجنحة الـVIP ومن يريد أن يطلب من المواطن الصبر والتضحية فعليه أن يتذوق شيئًا من مرارة هذا الصبر، وأن يدفع جزءًا من فاتورة المعاناة التي يدفعها المواطنون والفقراء وحدهم منذ سنوات.
وطالب العمادي قيادة الدولة والمجلس الرئاسي بالعودة إلى أرض الوطن والنزول إلى الشوارع، والجلوس مع المواطنين، والاستماع مباشرة إلى صرخات الأمهات وشكاوى الموظفين، ومعاناة الجنود، وأوضاع الأسر التي تعاني من انقطاع الرواتب وغلاء الأسعار وتدهور الخدمات.
وقال: عودوا إلى أرض الوطن، عيشوا يومًا واحدًا كما يعيش المواطن في عدن ومأرب وحضرموت وتعز، وبعدها تحدثوا عن الشعب والوطن والتضحيات.”
وأشار العمادي إلى أن استمرار إدارة الدولة من الخارج، وإصدار القرارات والتوجيهات بعيدًا عن الواقع، أدى إلى اتساع الفجوة بين المسؤول والمواطن، مؤكدًا أن القيادة الحقيقية لا تكون من خلف الشاشات ولا من أجنحة الفنادق، وإنما من الميدان.
وأضاف: أما أن تكونوا بعيدين عن كل هذا، ثم تصدروا البيانات والأوامر وتطالبوا الناس بالثقة والالتفاف حولكم، فهذه ليست قيادة، بل إدارة للوطن عن بُعد.”
وأكد العمادي أن الشارع اليمني لم يعد يتعامل مع الشعارات والبيانات بالطريقة نفسها التي كان يتعامل بها في السابق، وأن الثقة أصبحت مرتبطة بما يراه المواطن على الأرض من أفعال وقرارات وحضور حقيقي للمسؤولين.
وأكد :أن الشعب ليس غبيًا ولم يعد مستعدًا لتصديق كل من ارتدى ثوب الوطنية وتحدث باسم الوطن. من أراد ثقة الناس فليقترب منهم، ومن أراد أن يقودهم فليعش بينهم، ومن أراد منهم التضحية فليكن أول من يدفع الثمن.”
واختتم الإعلامي نايل عارف العمادي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مسؤولين حاضرين في الميدان، يتحملون المسؤولية إلى جانب المواطنين، لا قيادات تكتفي بإصدار الأوامر من أماكن بعيدة عن الواقع.
وقال: أما القيادة من فنادق السبعة نجوم، وإصدار الأوامر من غرف الـVIP، ثم مطالبة المواطن بالتصفيق والولاء، فذلك لا يصنع قيادة ولا يبني وطنًا، وإنما يزيد الفجوة بين الحاكم والمحكوم






