كلية المجتمع بسيئون.. من «الشهادة» إلى «المهنة» وصناعة المستقبل
بقلم / أحمد بن الشيخ أبوبكر
الخميس 3 سبتمبر 2026
صرحٌ تعليمي يتطور بتخصصاته النوعية وتجهيزاته الحديثة لمواكبة احتياجات سوق العمل
في ظل واقعٍ لم تعد فيه الشهادة وحدها كافية لبناء المستقبل، تمضي كلية المجتمع بسيئون بخطى ثابتة نحو ترسيخ نموذج تعليمي حديث، يحوّل المعرفة إلى مهارة، والتعليم إلى تأهيل مهني، والشهادة إلى فرصة حقيقية للانخراط في سوق العمل.
وتشهد الكلية تطورًا ملحوظًا في معاملها وورشها وقاعاتها وتجهيزاتها، بدعم من شبكة من الشراكات والمبادرات المحلية والعربية والدولية، ومن بينها الصندوق الكويتي، وعدد من الشراكات الدولية والقطاع الخاص والمهتمين بالتعليم الفني. كما تسهم مؤسسة العون في دعم مشروعين نوعيين في مجالي الطاقة الشمسية والتكييف والتبريد، عبر ثلاثة محاور رئيسية تشمل تهيئة البيئة التعليمية، وتأهيل الكادر، وتطوير المناهج.
وتقدم الكلية مجموعة من التخصصات النوعية التي تلبي احتياجات المجتمع وسوق العمل، من أبرزها الطاقة المتجددة، والتكييف والتبريد، والتمريض، ونظم المعلومات الإدارية، والمحاسبة. كما تضم مركزًا للطاقة المتجددة أُسس بقرار من رئيس الوزراء، بما يفتح أمام الشباب مسارات عملية أوسع نحو التوظيف والإنتاج وريادة الأعمال.
ويستند هذا التطور إلى تكامل جهود السلطة المحلية، ووزارة التعليم الفني والتدريب المهني التي تتبعها الكلية مباشرة، والجهات المختصة، إلى جانب جهود عمادة الكلية وطاقمها الأكاديمي والإداري، وما يتمتع به من حرص وإخلاص في خدمة هذا الصرح، فضلًا عن إسهامات الكفاءات والأكاديميين الحضارم والجهات الداعمة والشريكة.
كما يواصل مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع أداء دوره في تأهيل الشباب من خلال برامج تطبيقية في مجالات الطاقة الشمسية، والتمديدات الكهربائية، والمهارات الرقمية، بما يعزز جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل والاستجابة لمتطلباته، ويسهم في بعض الأحيان في توفير فرص عمل للمستفيدين من هذه البرامج.
ولم تغب الجهود الإعلامية والمبادرات الشبابية عن دعم مسيرة الكلية والتعريف برسالتها؛ إذ أسهمت مبادرات مثل مشروع وعي بالتعليم الفني في تسليط الضوء على تخصصات الكلية وخدماتها وطموحاتها، ونقل اهتماماتها وهمومها إلى المجتمع، وتعزيز الوعي بأهمية التعليم الفني والتطبيقي ودوره في بناء المستقبل.
وتملك كلية المجتمع بسيئون اليوم مقومات تؤهلها لأن تكون إحدى أبرز بوابات التعليم التقني والتطبيقي في حضرموت والوطن، شريطة مواصلة الدعم، وتوسيع نطاق الشراكات، وتحديث البرامج والتجهيزات، والاستفادة المثلى من الكفاءات الأكاديمية.
إلى خريجي الثانوية: لا تبحثوا فقط عن اسم التخصص أو الشهادة، بل ابحثوا عن المهارة التي تصنع مستقبلكم وتسهم في بناء مجتمعكم.
كلية المجتمع بسيئون.. من التعليم إلى التشغيل؛ حيث تتحول القاعة الدراسية إلى مختبر، والمعرفة إلى مهارة، والشهادة إلى فرصة.






