اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

طريق باتيس – رصد.. شريان الحياة المنتظر لربط يافع بابين وعدن ولحج

طريق باتيس – رصد.. شريان الحياة المنتظر لربط يافع بابين وعدن ولحج

تاربة_اليوم / خاص
تقرير: محمد إبراهيم … ومعين سالم الجداسي

طريق باتيس – رصد – معربان – لبعوس ليس مجرد أسفلت يربط بين الجبال، بل هو قضية مصيرية تمس حياة مئات الآلاف من أبناء يافع والمناطق المجاورة. مشروع طال انتظاره لسنوات، وتحول من حلم إلى واقع يتشكل على الأرض بفضل صمود الأهالي ودعم الخيرين.
*أهمية الطريق الاستراتيجية*
يمتد هذا الشريان الحيوي ليربط يافع بمنطقة باتيس في محافظة أبين، ومنها مباشرة إلى العاصمة المؤقتة عدن. وتكمن أهميته في اختصار المسافة والزمن حيث أن الطريق الحالي عبر عقبة فلاحه الى ابين أو عبر لحج يستغرق ساعات طويلة، بينما يختصر طريق باتيس – رصد المسافة إلى أقل من النصف ويربط يافع بعدن في أقل من ساعتين.
أما على الجانب الاقتصادي فيافع منطقة زراعية وتجارية بامتياز ينتج أبناؤها العسل والبن والخضروات. هذا الطريق سيفتح لهم أسواق أبين وعدن ولحج مباشرة، ويسهل نقل المنتجات ويخفض تكلفة النقل التي ترهق كاهل المواطن والتاجر.
وفي الجانب الإنساني والصحي كانت معاناة المرضى هي الأكبر. كم من مريض وحالة ولادة توفيت في الطريق الوعرة بسبب طول المسافة ورداءة الطرق. هذا الطريق سيوصل المريض إلى مستشفيات عدن وأبين في وقت قياسي.
كذلك على صعيد التعليم والخدمات فإن آلاف الطلاب من أبناء يافع يدرسون في جامعات عدن وأبين. الطريق الجديد سيوفر عليهم عناء السفر ومشقة التنقل، كما سيسهل وصول فرق الإغاثة والخدمات الحكومية للمناطق الجبلية.
*واقع المشروع اليوم*
بدأت أعمال شق الطريق قبل سنوات بتكاتف مجتمعي ودعم من رجال الخير من أبناء يافع في الداخل والخارج. ووصلت أعمال الشق إلى مراحل متقدمة في عدة مقاطع، خاصة في منطقة رصد ومعربان.
رغم الصعوبات الجبلية والتضاريس الوعرة وتكاليف المشروع الباهظة، إلا أن العزيمة مستمرة. المهندسون والعاملون يعملون في ظروف صعبة لإكمال ما تبقى من الشق والتوسعة تمهيداً لمرحلة السفلتة.
*معاناة سنوات الانتظار*
طوال السنوات الماضية دفع أبناء يافع ثمن غياب هذا الطريق. تحملوا الطرق الجبلية الخطرة التي حصدت أرواحاً. وتجرعوا مرارة أسعار النقل المرتفعة التي ضاعفت أسعار كل السلع. وعاشوا عزلة عن المراكز الحضرية والخدمات الأساسية.
*رسالة إلى الجهات المعنية*
إن تأخير استكمال طريق باتيس – رصد يعني استمرار نزيف المعاناة، بينما إنجازه يعني انطلاقة تنموية حقيقية للمنطقة بأكملها.
ومن هنا نوجه نداءً عاجلاً إلى الحكومة والسلطات المحلية في محافظات أبين ولحج وعدن، وإلى المنظمات الدولية والمانحين، وإلى رجال المال والأعمال من أبناء المنطقة.
نقول لهم: هذا الطريق ليس مشروع ترف أو تحسين، بل هو حاجة إنسانية وتنموية ملحة. هو شريان حياة لعشرات القرى والمديريات. لا ينبغي أن يكون رهينة للتأجيل أو للوعود.
المطلوب اليوم تضافر الجهود وتوفير التمويل اللازم لاستكمال السفلتة والحمايات والعبارات، حتى يرى هذا الحلم النور كاملاً، وتتحول سنوات الانتظار الطويلة إلى واقع ملموس يخدم الإنسان والأرض.
طريق باتيس – رصد هو أكثر من طريق. هو أمل، وهو مستقبل، وهو كرامة. وعندما يكتمل، سنقول إننا انتصرنا للجغرافيا الصعبة، وانتصرنا لحق أهل الجبال في حياة كريمة.

إغلاق