21 سبتمبر.. ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي
بقلم: معين سالم الجداسي الكلدي
في 21 سبتمبر من كل عام، تتجدد في الذاكرة صفحات العز والفخر. إنه اليوم الذي نستذكر فيه ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي، المؤسسة التي حملت على عاتقها حماية الأرض والعرض، وكانت وستظل عنواناً للانضباط والولاء والوطنية.
في هذا اليوم لا نحتفي بتاريخ عسكري فحسب، بل نستحضر سيرة رجال صنعوا المجد بدمائهم وعرقهم. رجال ارتبطت أسماؤهم بمسيرة هذا الجيش، فكانوا السند وقت الشدة، والدرع وقت الخطر. قدموا الغالي والنفيس، ووقفوا في الصفوف الأولى دفاعاً عن وطنهم وشعبهم، غير عابئين بالمخاطر، مؤمنين بأن الوطن يستحق التضحية.
وفاء لمن رحل
وفي هذه الذكرى الخالدة، نرفع أكفنا بالدعاء إلى الله عز وجل أن يتغمد بواسع رحمته كل من رحل عن هذه الدنيا من أبناء الجيش الجنوبي. لكل شهيد سقط وهو يؤدي واجبه، ولكل قائد وجندي خط اسمه بأحرف من نور في سجلات هذا الجيش.
نسأل الله أن يجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يجزيهم خير الجزاء على ما بذلوه.
تحية لمن بقي
كما لا يفوتنا في هذه المناسبة أن نوجه أسمى آيات التحية والتقدير والعرفان لكل من لا يزال على قيد الحياة من رجال الجيش الجنوبي. تحية لصمودهم، لانضباطهم، لوفائهم للقسم الذي أدوه يوماً.
أنتم الامتداد الحي لتاريخ عريق، وأنتم الضمانة الحقيقية لاستمرار هذا الإرث. فشكراً لكم على ما قدمتموه، ووفاءً منا لتاريخكم الذي لا يُنسى.
الذكرى مستمرة
إن ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي ليست مجرد تاريخ، بل هي محطة نستلهم منها معاني الصمود والعزة والكرامة. هي تذكير للأجيال بأن الأوطان لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها المخلصين.
رحم الله من رحل، وحفظ من بقي، وستظل ذكرى الجيش الجنوبي حاضرة في الذاكرة والتاريخ، منارة للأجيال القادمة.






