مستقبل الحكم الذاتي لحضرموتدراسة بحثية تُنشر على حلقات
تحديات المحاصصة وسبل بناء المواطنة الحضرمية المتساوية
دراسة سوسيولوجية ـ سياسية في أسس بناء نموذج حضرمي للحكم الذاتي
إعداد
د. أحمد بن عبدالله باصهي
الملخص
تبحث هذه الدراسة في مستقبل الحكم الذاتي لحضرموت من منظور سوسيولوجي ـ سياسي، انطلاقاً من أن نجاح أي صيغة للحكم الذاتي لا يرتبط فقط بتحديد الصلاحيات التي ينبغي أن تتمتع بها السلطة المحلية، وإنما يرتبط قبل ذلك بقدرة المجتمع المحلي على بناء عقد اجتماعي جديد يؤسس للشرعية والمشاركة والمواطنة المتساوية.
وتنطلق الدراسة من إشكالية مركزية تتمثل في التناقض المحتمل بين مشروع الحكم الذاتي بوصفه مشروعاً لتوسيع المشاركة والقرار المحلي، وبين استمرار بعض أنماط المحاصصة القبلية أو الجهوية أو الاجتماعية أو الحزبية في إنتاج التمثيل السياسي والمجتمعي.
وتجادل الدراسة بأن نقل السلطة من المركز إلى الإقليم لا يكفي بذاته لإنتاج حكم رشيد؛ إذ يمكن أن تنتقل مركزية القرار من المستوى الوطني إلى مركزية محلية إذا لم تُبنَ مؤسسات الحكم الذاتي على قواعد واضحة للمواطنة والحقوق المتساوية وسيادة القانون والانتخاب والكفاءة والمساءلة.
وتقدم الدراسة تصوراً يقوم على أن المواطنة الحضرمية المتساوية ينبغي أن تكون قاعدة الشرعية الداخلية للحكم الذاتي، وأن التنوع الاجتماعي والقبلي والجهوي والثقافي ينبغي أن يتحول من مصدر للمحاصصة إلى مصدر للتعددية والتكامل.
وتخلص الدراسة إلى أن المشروع الأكثر قابلية للاستدامة هو ذلك الذي يجمع بين حق حضرموت في إدارة شؤونها المحلية، وبين بناء مؤسسات تمثيلية تستند إلى الإرادة الشعبية والكفاءة وسيادة القانون، وتضمن المشاركة العادلة لجميع أبناء حضرموت دون تمييز.
الكلمات المفتاحية: حضرموت، الحكم الذاتي، المواطنة المتساوية، المحاصصة، الحكم المحلي، الشرعية، المشاركة المجتمعية، التنمية.
خلاصة الدراسة في جملة واحدة:
نريد حكماً ذاتياً لحضرموت لا حكماً ذاتياً للنُخب؛ونريد سلطة محلية تحكمها المواطَنة والقانون لا المحاصصة والأوزان الإجتماعية.







