اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ما هو المكسب الحقيقي لحضرموت من الحوار الجنوبي في الرياض؟

ما هو المكسب الحقيقي لحضرموت من الحوار الجنوبي في الرياض؟

بقلم / بدر سالم الجابري
الخميس 20 اغسطس 2026

حضرموت تدخل الحوار الجنوبي في الرياض أمام استحقاق تاريخي لا يحتمل التشتت. فعقود طويلة من التهميش والإقصاء أفرزت واقعًا لم يعد أبناء حضرموت مستعدين لاستمراره.

اليوم، لا تذهب حضرموت لتطلب منّة، ولا لتبحث عن حضور شكلي؛ تذهب لتطالب بحقوقها وتنتزع استحقاقاتها المشروعة.

والمطلوب أن تذهب حضرموت موحدة الرؤية والموقف والأهداف، تحت مظلة المجلس التنسيقي الأعلى الحضرمي، بوثيقة واضحة تتوافق عليها المكونات والقوى والنخب والمجتمع الحضرمي، وتحدد ما تريده حضرموت اليوم وما تريده لمستقبلها.

هذه الرؤية يجب أن تضع في مقدمة أولوياتها: حق حضرموت في القرار، وإدارة مواردها وثرواتها بعدالة، والتمثيل السياسي الحقيقي، والأمن المستقر، والتنمية، وضمانات واضحة لمستقبلها السياسي والإداري.

فالحوار ليس غاية، وإنما وسيلة لانتزاع الحقوق وتثبيتها في أي ترتيبات سياسية قادمة.

والخطر الحقيقي ليس في الحوار، بل في أن تدخل حضرموت متفرقة، فيتحدث عنها الآخرون، ويُرسم مستقبلها دون رؤية حضرمية موحدة.

لذلك يجب أن تكون الرسالة حاسمة:

حضرموت لا تطلب حقوقًا ليست لها؛ حضرموت تطالب بحقوقها المشروعة والمستحقة.

والمكسب الحقيقي ليس مقعدًا أو منصبًا أو بيانًا، بل ضمان سياسي واضح لحقوق حضرموت ومكانتها وقرارها وثروتها وأمنها ومستقبل أبنائها.

حضرموت اليوم أمام فرصة تاريخية: إما أن توحد صفها وتفرض حضورها ورؤيتها، أو تترك الآخرين يقررون مستقبلها.

فليكن الحوار بداية لمرحلة جديدة: حضرموت موحدة، واضحة الأهداف، قوية الموقف، وقادرة على انتزاع حقوقها المشروعة.

إغلاق