اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المسؤولية امانه أمام الله وليست ثراء لكم

المسؤولية امانه أمام الله وليست ثراء لكم

بقلم / عبدالله سيلان “بوحمد”
الثلاثاء 18 اغسطس 2026

يسعد المسوول عند “وصوله للمنصب رفيع في الدوله ” وكأن المنصب غنيمة أو تاج ملك، أو مفتاح خزنة.
لكن الذي يعرف معنى الأمانة يقول غير ذلك: “وُضعت على كتفي مسؤولية” .. وكأن جبلاً قد وُضع.
وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً يقول: “لو عثرت بغلة في العراق لسُئلت عنها لمَ لم أُمهد لها الطريق”.
لم يقل “هذه ليست شغلتي” ولا “عندي من ينوب عني”.
لأنه كان يعلم أن المسؤولية سؤال أمام الله أولاً، قبل أن تكون منصباً أو توقيعاً أو مكتباً فخماً.
صارت عند البعض راتب أكبر، وسيارة أفخم، واحترام زائف، وكلمة “يا سعادة المدير”.
صاروا يرونها ثراء لا ابتلاء.
يتباهون بالمنصب، ويتناسون أن كل ورقة يوقعونها، وكل قرار يؤخرونه، وكل حق يضيع بسببهم… سيُسألون عنه.
المسؤول الحقيقي لا ينام وضميره مرتاح إلا إذا نام آخر مواطن مرتاح.
لا يرى في المنصب وجاهة، بل يرى فيه ديناً في رقبته.
لا يعد المنصب ملكه، بل يراه أمانة مؤقتة سيتركها غداً، لكن أثره سيبقى.
كم من مسؤول دخل المنصب فقيراً وخرج غنياً؟
وكم من مسؤول دخل المنصب مهيباً وخرج والناس تدعو له؟
الفرق بينهما بسيط: الأول رأى المسؤولية ثراء فجمع لنفسه.
والثاني رآها أمانة فجمع للناس.
الكراسي زائلة، والمناصب لا تدوم، والألقاب تُنسى.
ويبقى السؤال الذي لا مفر منه: “ماذا فعلت بالأمانة؟”
فمن استخدم السلطة ليخدم، رفعه الله.
ومن استخدمها ليستغني، أذله الله ولو بعد حين.
المسؤولية ليست أن تأمر فيُطاع.. المسؤولية أن تُسأل فتُجيب.

إغلاق