اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حين يجفّ الوفاء.. يجفّ الماء! .. أنقذوا مشاريع المياه الأهلية.. عشرات الملايين مديونيات لم تُسدّد.. إلى متى؟!

حين يجفّ الوفاء.. يجفّ الماء! .. أنقذوا مشاريع المياه الأهلية.. عشرات الملايين مديونيات لم تُسدّد.. إلى متى؟!

بقلم/ وليد سالم العامري
الاثنين 17 اغسطس 2026

*عتاب إلى السلطة والمنظمات والجهات الداعمة وأهلنا جميعاً*

*لست أكتب اليوم لأشتكي.. ولكن لأعاتب.
*أعاتب من كان السبب في أن يصل حالنا إلى ما وصلنا إليه.*

*أعاتب من نسي أن هناك مشاريع قائمة منذ عشرات السنين، حملت الناس في أحلك الظروف وأصعبها، وسقت القرى بأسعار رمزية، ولم تطلب مقابلاً إلا الاستمرار.*

*كنا ولا زلنا نتحدث عن مشاريع أهلية…مشاريع لم تبنها دولة، ولا دعمها مسؤول. بناها الأهالي بعرقهم ومالهم.
*كانت ولا زالت الرافد الأساسي للماء في مناطق كثيرة. ولولاها، لكانت المعاناة اليوم أضعاف ما نراه.*

*تذكرون؟
*تذكرون حين انقطعت بعض الخدمات في الحرب في مناطق، وبقيت هذه المشاريع تعمل؟*
*تذكرون حين عجزت الميزانيات الكبرى، واستمرت هذه المشاريع البسيطة؟*
*هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟*

*ولكن اليوم…
*زرت مشروع تاربة الأهلي* *وغيره، فرأيت كارثة.
*مديونيات بالملايين متراكمة منذ سنوات.*
*لا صيانة، لا مضخات، لا وقود، لا ميزانية.*

*ومع ذلك… لم تقابل الإدارة الجفاء بالجفاء.*
*استمرت، وستستمر، لأنها تعرف أن انقطاع الماء يعني موت الناس.*

*أسألكم بالله:
*هل يستطيع أي مشروع أن يستمر بلا مال؟ بلا صيانة؟ بلا دعم؟*
*كيف نطلب التطوير ونحن لا نوفر حتى ثمن الوقود؟
*كيف نطلب الاستمرارية ونحن نترك الديون تتضخم؟*

*عتابي الأول: للسلطة*
*كونوا عن قرب.. قرباً حقيقياً.*
*هذه المشاريع كانت سنداً لكم في غيابكم. فلا تتركوها تسقط في حضوركم.*
*الماء ليس مشروعاً… الماء حياة. والماء أمن. والماء كرامة.*

*عتابي الثاني: للمنظمات والجهات الداعمة ولكل من يستطيع تقديم الدعم*
*كفى مشاريع تصوير. كفى دعماً مؤقتاً.*
*انظروا إلى ما هو قائم ويخدم الناس فعلاً.*
*ادعموا الصيانة، سددوا جزءاً من المديونيات، وفروا المضخات والوقود.
*قبل أن نستيقظ على خبر: “مشروع توقف”*

*عتابي الثالث: لأهلنا المتأخرين في السداد*
*نعلم أن الحال ضيق، وأن الوضع مزري.
*ولكن من استطاع أن يدفع ولو القليل فليدفع.*
*لأنك اليوم تسدد فاتورة ماء… وغداً تضمن ماءً سوف يستمر
*لا تجازوا من سقاكم سنين بالجفاف.
*فنحن أهل الوفاء… ولو بالقليل.*

*في الختام:
*شكراً لكل من صبر وتحمل واستمر.
*وشكراً لكل قطرة ماء وصلت إلى بيت رغم كل الصعاب.*

*لكن الشكر وحده لا يشغّل مضخة، ولا يشتري وقوداً.
*أنقذوا مشاريع المياه الأهلية ومشروع تاربة الأهلي من الانهيار… قبل أن يجفّ كل شيء.*

إغلاق