اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حميد.. قيادة وريادة في العمل المصرفي ..إلى معالي الأستاذ محمد صالح بن حمد المعبقي، محافظ البنك المركزي اليمني – عدن

حميد.. قيادة وريادة في العمل المصرفي ..إلى معالي الأستاذ محمد صالح بن حمد المعبقي، محافظ البنك المركزي اليمني – عدن

بقلم السياسي الشيخ / خالد عبدالله العامري
الاحد 16 اغسطس 2026

من خلال متابعتي الميدانية واطلاعي على ما يدور في القطاع المصرفي اليمني، وما أسمعه من أبناء محافظة حضرموت والمحافظات الشرقية، أجد من الواجب الإشادة بالتجربة والسمعة والثقة الكبيرة التي كان يتمتع بها البنك المركزي اليمني – فرع سيئون، خصوصًا خلال سنوات الأزمة والأحداث التي مر بها الوطن منذ عام 2015 وحتى اليوم.

وخلال تلك المرحلة، برز اسم المدير العام السابق للبنك المركزي بسيئون، الأستاذ أحمد جمعان حميد، كنموذج للقيادة المصرفية التي جمعت بين المهنية والتواضع والأخلاق والنزاهة والوطنية والإخلاص في أداء الواجب.

كان الأستاذ أحمد جمعان حميد، بحسب ما لمسناه وشهدناه، مديرًا مختلفًا؛ فقد كان حريصًا على البنك ومصالحه، وعلى علاقته بالجميع دون تمييز بين أبناء المحافظات اليمنية، وظل حاضرًا في أصعب الظروف عندما كان الكثيرون يغادرون مواقعهم. كما عُرف بتواضعه الشديد، فكان حضوره في المناسبات الاجتماعية والرياضية والمجتمعية طبيعيًا وبعيدًا عن مظاهر الحراسة والمرافقة التي قد نراها حول مسؤولين في مواقع أقل أهمية.

ومن المواقف التي تعكس تحمله للمسؤولية وحرصه على ممتلكات البنك، موقفه من سيارة البنك التي خرجت في ظل الظروف العسكرية التي شهدتها المنطقة؛ إذ ظل يتابع موضوعها ويسعى إلى استعادتها، واتخذ من موقعه ومسؤوليته وسيلة للحفاظ على ممتلكات المؤسسة، رغم ما ترتب على ذلك من ضغوط ومخاطر شخصية، ولم يكن يرى في ذلك إلا جزءًا من واجبه الوظيفي والوطني.

وعند صدور قرار تكليف إدارة جديدة، لم يتعامل مع الأمر بعقلية المسؤول الذي يغادر منصبه، بل حرص على تسليم ما لديه بصورة مسؤولة، بل وواصل مساعدة المكلف الجديد خلال فترة انتقال العمل، رغم أن بعض من كُلّفوا بالعمل لم يكونوا من ذوي التخصص المصرفي الكافي. وهذا بحد ذاته يعكس أخلاق المسؤول الذي يضع مصلحة المؤسسة فوق أي اعتبار شخصي.

ولعل من أجمل ما يميز الأستاذ أحمد جمعان حميد أنه بقي قريبًا من الناس، حتى بعد مغادرته موقعه؛ فكنت تراه في ملاعب كرة القدم، يتابع الأندية والفرق الشعبية كأي مواطن عادي، دون مظاهر أو تكلف.

وأذكر هنا موقفًا شخصيًا عابرًا لكنه ترك لدي انطباعًا كبيرًا. أثناء زيارة إلى مدينة تريم برفقة أحد الوكلاء، توقفنا بجانب أحد البوفيهات لتناول العصير، ولاحظنا شخصًا يقف بعيدًا يتابع تمرينًا لكرة القدم. فسألت زميلي: من هذا؟ فقال لي: الأستاذ أحمد جمعان حميد، المدير العام السابق للبنك المركزي بسيئون. عندها قلت في نفسي: من الصعب أن تجد مسؤولًا بهذا الموقع يعيش بهذه البساطة والقرب من المجتمع.

وهذا يذكرنا أيضًا بنماذج مصرفية ووطنية محترمة، مثل الأخ الأستاذ بن همام، محافظ البنك المركزي السابق في غيل باوزير، وغيرهم من الكفاءات التي خدمت مؤسساتها بإخلاص.

ومن هنا، فإننا نتوجه إلى معالي المحافظ الأستاذ محمد صالح المعبقي، المعروف بخبرته وحرصه على تطوير العمل المصرفي، بمطلب نابع من تقديرنا لهذه الكفاءة الوطنية: ألا يُحال الأستاذ أحمد جمعان حميد إلى التقاعد دون الاستفادة من خبرته الطويلة، وأن يُنظر في إمكانية تعيينه مستشارًا لمحافظ البنك المركزي لشؤون المحافظات الشرقية، أو في أي موقع استشاري مناسب تستفيد منه المؤسسة.

فمحافظة حضرموت والمحافظات الشرقية اليوم بحاجة إلى الاستفادة من كل الكفاءات الوطنية النزيهة، والأستاذ أحمد جمعان حميد يمتلك معرفة واسعة بتفاصيل العمل المصرفي في حضرموت، وعلاقات مهنية ومجتمعية اكتسبها خلال سنوات طويلة من الخدمة، إضافة إلى تجربته في إدارة البنك المركزي بسيئون في واحدة من أصعب المراحل التي مر بها الوطن.

لقد كان البنك المركزي بسيئون خلال سنوات الحرب والأزمة مؤسسة محورية للمحافظات الشرقية، ومرجعًا مصرفيًا مهمًا في وقت كانت فيه مدينة سيئون تؤدي أدوارًا استثنائية في خدمة اليمن، من خلال المطار والمنفذ والبنك وغيرها من المؤسسات.

إن الاستفادة من خبرة الأستاذ أحمد جمعان حميد لا تعني فقط تكريم شخص خدم البنك لسنوات، بل تعني أيضًا الحفاظ على الخبرة المصرفية المتراكمة والاستفادة منها في هذه المرحلة الحساسة.

كلنا ثقة بمعالي المحافظ محمد المعبقي، وبحكمته وحرصه على الاستفادة من الكفاءات الوطنية، وأن يجد هذا الطرح ما يستحقه من اهتمام.

إغلاق