اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

هل سينتخب ممثلو حضرموت مجلسهم التنسيقي؟

هل سينتخب ممثلو حضرموت مجلسهم التنسيقي؟

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : د. احمد بن إسحاق
16 اغسطس 2026

مع اقتراب انعقاد المؤتمر التأسيسي للمجلس التنسيقي، ومع استمرار التحضيرات والنزولات إلى مديريات حضرموت، يبرز سؤال جوهري لا ينبغي أن يبقى غامضاً:
كيف سيُشكَّل المجلس التنسيقي الذي سيقال إنه يمثل أبناء حضرموت؟

نحن لا نعترض على فكرة المجلس، ولا نرفض المشاركة في مؤتمره التأسيسي، لكننا نريد أن نعرف منذ البداية: هل سينتخب ممثلو المديريات والمكونات أعضاء المجلس بالاقتراع السري، أم أن المجلس سيُشكّل بالتعيين من خارج المؤتمر؟
فقد علمنا أن اللجنة التحضيرية أعدت أربع وثائق لعرضها على المؤتمر، هي: النظام الأساسي، واللائحة التنظيمية، وميثاق الشرف، والمشروع السياسي. وهذا أمر مهم، لكن لماذا لا تُنشر مسودات هذه الوثائق قبل انعقاد المؤتمر، حتى يتاح للمشاركين الاطلاع عليها ومناقشتها وتقديم مقترحاتهم بشأنها؟

إن الشفافية تقتضي أن يعرف المشاركون مسبقاً القواعد التي سيُبنى عليها المجلس، وفي مقدمتها آلية تشكيله واختيار أعضائه.
هل سيكون هناك ترشيح وانتخاب واقتراع سري؟ وهل يملك ممثلو المديريات والمكونات حق اختيار من يرونه مناسباً لتمثيلهم؟ أم أن الأسماء ستكون قد حُسمت مسبقاً، وسيكون دور المؤتمر إقرار وثائق وأسماء أُعدت في الغرف المغلقة؟

نحن لا نقول إن هذا قد حدث، ولا نريد أن نستبق الأحداث، لكن غياب الإجابة عن السؤال الجوهري يبرر المطالبة بالوضوح والشفافية.
فحضرموت سبق أن عرفت تجارب جرى فيها حشد أعداد كبيرة من الشخصيات للمشاركة، ثم اكتشف المشاركون أن القرارات الأساسية المتعلقة بتشكيل اللجان والهيئات قد حُسمت مسبقاً، ولم يبقَ لهم سوى المباركة والتصفيق. ولا نريد تكرار ذلك.

لا نريد مؤتمراً تأسيسياً يتحول إلى دعوة غداء ولحم قعدان، ثم يطلب من الحاضرين التصفيق لوثائق وأسماء أُعدت مسبقاً.
نريد مؤتمراً تأسيسياً حقيقياً؛ تكون قاعته مكاناً لصناعة القرار لا لإعلان قرارات صُنعت في مكان آخر.
وإذا كان المجلس منتخباً، فليُعلن ذلك بوضوح، ولتُعلن آلية الانتخاب وشروط الترشيح والتصويت. وإذا كان معيناً، فليُعلن ذلك أيضاً بكل شفافية، حتى يعرف أبناء حضرموت على أي أساس اكتسب أعضاؤه صفة التمثيل.
المشكلة ليست في وجود مجلس تنسيقي، وإنما في أن يُقال إنه يمثل أبناء حضرموت من دون أن نعرف كيف حصل أعضاؤه على حق تمثيلهم.
لذلك فإن مطلبنا بسيط وواضح:
انشروا مسودات الوثائق الأربع، وأعلنوا آلية تشكيل المجلس، واتركوا لممثلي حضرموت حق اختيار من يمثلهم.

فنحن لا نريد أن نستبق الأحداث، لكننا أيضاً لا نريد أن ندخل المؤتمر لنكتشف أن الأحداث قد سبقتنا، وأن كل شيء قد حُسم قبل أن ندخل القاعة.
حضرموت تستحق مؤسسة حقيقية، لا واجهة؛ وشراكة حقيقية، لا مباركة؛ وممثلين يستمدون شرعيتهم من الاختيار، لا مجرد أسماء يجري تقديمها للناس على أنها تمثلهم.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق