اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تصريح صحفي صادر عن القيادة المحلية للمجلس الشعبي الجنوبي – العاصمة عدن

تصريح صحفي صادر عن القيادة المحلية للمجلس الشعبي الجنوبي – العاصمة عدن


تاربة اليوم
2026-08-14 08:02:00

تصريح صحفي صادر عن القيادة المحلية للمجلس الشعبي الجنوبي – العاصمة عدن

(عدن/تاربة اليوم/خاص:)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في لحظة سياسية ووطنية بالغة الأهمية، وفي ظل الظروف الاستثنائية والمعقدة التي تمر بها العاصمة عدن والجنوب عمومًا، نعلن اليوم انطلاق عمل القيادة المحلية للمجلس الشعبي الجنوبي في العاصمة عدن، انطلاقًا من إيماننا بأن المرحلة الراهنة تتطلب حضورًا سياسيًا مسؤولًا، وصوتًا وطنيًا واضحًا، ومشاركة فاعلة في معالجة القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل الجنوب.

وإن إشهار المجلس في هذا التوقيت لم يكن بحثًا عن موقع أو مكسب سياسي، وإنما تعبيرًا عن قناعة راسخة بضرورة توسيع دائرة المشاركة السياسية الجنوبية، والإسهام في معالجة حالة التباين والتشرذم التي تشهدها الساحة الجنوبية، والعمل من موقعنا كمكوّن سياسي مستقل على خدمة المواطن والدفاع عن مصالحه الوطنية والمعيشية.

وانطلاقًا من ذلك، نضع أمام أبناء شعبنا والرأي العام ملامح توجهنا خلال المرحلة القادمة، والتي تقوم على عدد من الأولويات والثوابت:

أولًا: الملف الخدمي والمعيشي – المواطن أولًا

لقد تحمّل المواطن في العاصمة عدن خلال السنوات الماضية أعباءً ثقيلة نتيجة تدهور الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، وتراجع قيمة العملة، وارتفاع الأسعار، وتدهور مستوى المعيشة، وتأخر صرف المرتبات.

وإذ ندرك أن المجلس الشعبي الجنوبي ليس سلطة تنفيذية ولا بديلًا عن مؤسسات الدولة، فإن ذلك لن يمنعنا من القيام بدورنا السياسي والمجتمعي في الدفاع عن حقوق المواطنين، ورصد الاختلالات الخدمية والمعيشية، ونقل معاناة الناس إلى الجهات المسؤولة، ومتابعة القضايا التي تمس حياتهم اليومية، والمطالبة بالحلول العاجلة والمستدامة.

وفي هذا الإطار، نؤكد أن المجلس الشعبي الجنوبي بالعاصمة عدن سيعمل وفق مبدأ التكامل المؤسسي واحترام الاختصاصات، ولن يكون بديلًا عن السلطة المحلية أو متداخلًا مع صلاحيات محافظ العاصمة عدن والأجهزة التنفيذية المختصة؛ بل سيكون شريكًا سياسيًا ومجتمعيًا داعمًا، يعمل بالتنسيق المستمر مع قيادة السلطة المحلية، ووفق قنوات مؤسسية واضحة، لتحديد الأولويات الخدمية، ورفع الاحتياجات، ومتابعة تنفيذ المعالجات، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والنظافة والطرقات وغيرها.

كما نؤكد أن العلاقة بين المجلس الشعبي الجنوبي والسلطة المحلية في العاصمة عدن ينبغي أن تقوم على الشراكة والتنسيق وتكامل الأدوار، لا على التداخل أو الازدواجية في الاختصاصات؛ بحيث يحتفظ كل طرف بصلاحياته ومسؤولياته القانونية والمؤسسية، مع توحيد الجهود في كل ما يخدم المواطن ويعزز الاستقرار والتنمية في العاصمة.

كما سنعمل على فتح قنوات تواصل وتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات المانحة والمؤسسات المجتمعية، بما يسهم في إيصال احتياجات العاصمة عدن إلى الجهات الداعمة، وتشجيع تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية، وفق أعلى معايير الشفافية والنزاهة، وبما يضمن وصول ثمار تلك المشاريع إلى المواطنين بعيدًا عن المحسوبية أو الاستغلال السياسي.

وسنكون صوتًا للمواطن، ومنبرًا لقضاياه، وشريكًا في كل جهد وطني ومجتمعي جاد يهدف إلى تحسين مستوى الخدمات والمعيشة في العاصمة عدن.

ثانيًا: الأمن الإقليمي وحماية الملاحة الدولية

إن أمن باب المندب والبحر الأحمر والممرات البحرية الدولية يمثل قضية تتجاوز حدود اليمن، لما لها من أهمية مباشرة على أمن المنطقة واستقرارها وحركة التجارة العالمية.

وإننا في المجلس الشعبي الجنوبي ندين كل الممارسات التي تهدد أمن الملاحة الدولية أو تعرض حياة المدنيين والمنشآت والممرات البحرية للخطر، ونؤكد دعمنا لكل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى حماية أمن الملاحة وتأمين الممرات البحرية، ومواجهة أي تهديد يستهدف استقرار المنطقة.

كما نؤكد أن موقع الجنوب الجغرافي والاستراتيجي يفرض على مختلف القوى الجنوبية مسؤولية تاريخية في التعامل مع قضايا الأمن البحري والإقليمي بمسؤولية سياسية عالية، وبما يحفظ مصالح شعب الجنوب ويعزز أمن واستقرار المنطقة.

ثالثًا: الحوار الجنوبي والشراكة السياسية

نتابع باهتمام وإيجابية الدعوات والجهود الرامية إلى عقد حوار جنوبي–جنوبي برعاية المملكة العربية السعودية الشقيقة، وننظر إلى الحوار الجاد والمسؤول باعتباره الطريق الأمثل لمعالجة الخلافات السياسية، وبناء رؤية جنوبية مشتركة تجاه القضايا المصيرية.

وفي هذا السياق، نؤكد استعداد المجلس الشعبي الجنوبي للمشاركة الإيجابية والمسؤولة في أي حوار جنوبي جاد، ونمد أيدينا إلى جميع المكونات والقوى السياسية والاجتماعية الجنوبية، انطلاقًا من إيماننا بأن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يُبنى بالإقصاء أو التفرد، وإنما بالحوار والشراكة واحترام تعدد الرؤى والمواقف.

ونؤكد في الوقت ذاته أن مشاركة مختلف المكونات الجنوبية في أي مسار سياسي قادم يجب أن تقوم على أساس العدالة والتمثيل المتوازن، وأن يكون لكل مكوّن الحق في طرح رؤيته ومشروعه والدفاع عن مصالح جمهوره، بعيدًا عن سياسة التخوين أو التهميش أو احتكار تمثيل الجنوب.

رابعًا: دور المجلس في المرحلة القادمة

إن المجلس الشعبي الجنوبي يدرك طبيعة موقعه السياسي باعتباره مكوّنًا جنوبيًا حديث الإشهار، ويؤمن بأن شرعية حضوره لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالعمل الميداني، والوضوح السياسي، والاقتراب من المواطنين، وتقديم المبادرات والحلول الواقعية.

ومن هنا، فإننا سنعمل خلال المرحلة القادمة على توسيع حضور المجلس في مختلف الأوساط السياسية والمجتمعية، وفتح قنوات التواصل مع الأكاديميين والنقابات والشباب والمرأة والوجاهات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني، والاستماع إلى مختلف الآراء والتصورات، وتحويلها إلى مبادرات ومواقف سياسية تخدم المجتمع وتعزز حضور القضية الجنوبية في المحافل الوطنية والإقليمية والدولية.

كما نؤكد أن المجلس سيظل معارضًا لأي ممارسات تضر بالمواطن أو تنتقص من حقوقه، لكنه في الوقت ذاته سيكون معارضة مسؤولة؛ ترفض الفساد والفشل، وتنتقد الخلل بوضوح، وتقترح البدائل، وتدعم كل خطوة إيجابية تصب في مصلحة المواطن والجنوب والمنطقة.

ختامًا

إننا في القيادة المحلية للمجلس الشعبي الجنوبي بالعاصمة عدن نؤكد أن انطلاق عملنا يأتي في إطار إيماننا بحق شعب الجنوب في المشاركة السياسية، والتعبير عن تطلعاته، والدفاع عن مصالحه، وبناء مستقبله من خلال العمل السياسي السلمي والحوار والشراكة.

وندعو أبناء العاصمة عدن، بمختلف فئاتهم ومشاربهم، من أكاديميين ونقابات وشباب ونساء ووجهاء وشخصيات اجتماعية ومنظمات مجتمع مدني، إلى التفاعل الإيجابي مع العمل الوطني، والمشاركة في صناعة الحلول، وعدم ترك الساحة لمن يريدون تحويل معاناة الناس إلى وسيلة للصراع السياسي.

وسنظل ملتزمين بأن يكون المجلس صوتًا للمواطن، ومدافعًا عن حقوقه، ومكوّنًا سياسيًا منفتحًا على الجميع، رافضًا للإقصاء والتهميش، ومؤمنًا بأن وحدة الصف الجنوبي لا تعني وحدة الرأي، وأن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة وطنية.

إننا نبدأ هذه المرحلة بإرادة سياسية واضحة، وبإيمان بأن خدمة المواطن والدفاع عن حقوقه، من خلال التكامل المؤسسي وتنسيق الجهود واحترام الاختصاصات، هي الطريق الحقيقي لاكتساب الثقة وترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية، وأن المستقبل السياسي للجنوب لن يصنعه مكوّن واحد، وإنما تصنعه إرادة أبنائه وتوافق قواه ومكوناته على رؤية وطنية جامعة.

والله ولي التوفيق.

محمد سالم الربيعي

رئيس القيادة المحلية للمجلس الشعبي الجنوبي – العاصمة عدن

13 أغسطس 2026م

تصريح صحفي صادر عن القيادة المحلية للمجلس الشعبي الجنوبي – العاصمة عدن



إغلاق