اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إلى الدكتور مختار الرباش لماذا الصمت أمام الإنجازات؟

إلى الدكتور مختار الرباش لماذا الصمت أمام الإنجازات؟

بقلم | عادل عياش
الاربعاء 29 يوليو 2026

حين يرفع أحد أبناء أبين اسم محافظته ووطنه بعملٍ علمي كبير، فإن أقل ما ينتظره هو كلمة تقدير، أو التفاتة إنصاف، أو سؤال عن مشروعٍ أفنى فيه سنوات من عمره.

لقد استطاع الباحث والأديب والشاعر والقانوني مختار راجح أن يصنع لنفسه حضورًا مختلفًا؛ فمنشوراته التي تمزج الفكر بالأدب، وتفتتح بقصائد شعرية تنبض بالوجدان، لامست عقول الناس وقلوبهم، لأنها لم تكن مجرد كلمات، بل كانت تعالج قضايا المجتمع بروح الأديب، ومنهج الباحث، ورؤية القانوني.

واليوم يقف على أعتاب إنجاز علمي كبير، يتمثل في موسوعة قضائية وفقهية وقانونية وعلمية مقارنة بالقضاء المصري، تهدف إلى الإسهام في معالجة أسباب إطالة أمد التقاضي وتطوير العمل القضائي، وهو مشروع يرفع اسم أبين واليمن عاليًا، ويستحق أن تتبناه الجهات المختصة، وأن يحظى بالدعم والرعاية.

وقد نال هذا المشروع كلمات تشجيع من رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي العلامة محسن الشرعبي، الذي تمنى له التوفيق في هذا العمل العلمي، بينما لا يزال الصمت سيد الموقف من الجهات التي يفترض أن تكون الأقرب إلى احتضان كفاءات أبين.

إننا لا نملك إلا أن نتساءل: لماذا هذا الصمت؟ ولماذا لا يجد هذا الجهد ما يستحقه من اهتمام؟ وهل يمكن أن تكون الاعتبارات المناطقية أو مكان الميلاد سببًا في غياب الالتفات إلى هذه الكفاءة؟ إننا نأمل صادقين ألا يكون الأمر كذلك، لأن أبناء أبين جميعًا سواء، ولا ينبغي أن يُفرَّق بينهم إلا بقدر ما يقدمونه من علم وعطاء.

وليعلم الجميع أن مختار راجح لم يحمل همَّ نفسه وحده، بل حمل همَّ وطنه، ورفع راية الفكر والقانون، كما حمل في مراحل سابقة أعباءً جسامًا، وتعرض للسجن والاختطاف، وظل ثابتًا على قناعاته، مؤمنًا بأن الكلمة الصادقة والعلم النافع هما الطريق لبناء الدولة.

يا دكتور مختار الرباش لقد عُرفت بين الناس بأنك نجاشي أبين، فلا يُظلم عندك أحد، ولا يُهضم حق صاحب علم أو إبداع. ومن هذا المنطلق، فإن أبناء المحافظة يأملون أن يجد هذا المشروع العلمي الكبير منكم الرعاية والاهتمام، وأن يكون احتضان الكفاءات نهجًا ثابتًا، لأن تكريم العلماء ليس تكريمًا لأشخاصهم فحسب، بل هو تكريم لأبين ولليمن، وللعلم نفسه.

إغلاق