اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

بين بيانَي حلف  شبوة وحلف حضرموت… حين تتكلم الحقوق بلسانٍ واحد

بين بيانَي حلف  شبوة وحلف حضرموت… حين تتكلم الحقوق بلسانٍ واحد

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
28 يوليو 2026

في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات، وتشتد فيه معاناة المواطن في حضرموت وشبوة ، جاءت بيانات الحراك القبلي في كلٍ من حضرموت وشبوة متقاربة في توقيتها، ومتقاربة كذلك في جوهر رسالتها؛ وهو ما يعكس يقظة مجتمعية متنامية، وشعورا متزايدا بضرورة الدفاع عن الحقوق المشروعة، وصيانة مصالح الإنسان والأرض والثروة.
فعلى الرغم من اختلاف القضية المباشرة التي تناولها كل بيان، فإن كليهما انطلق من منطلقٍ واحد، هو الانتصار للمواطن، والدفاع عن حقوقه، والتأكيد على أن الثروة يجب أن تكون رافعة للتنمية والاستقرار، لا سببا لاستمرار المعاناة والتهميش.
ومن حيث قوة الطرح وعدالة المطالب، فإن البيانين قدما مطالب تستند إلى حقوقٍ مشروعة، وتعبرا عن همومٍ حقيقية يعيشها أبناء المحافظتين. ففي حين ركز بيان حلف قبائل حضرموت على ضرورة معالجة ملف عودة رئيس الحلف بما يحفظ استقرار حضرموت ويصون علاقاتها الأخوية مع المملكة العربية السعودية، جاء بيان حلف قبائل شبوة أكثر تفصيلاً في المطالبة بحقوق أبناء المحافظة في ثرواتهم، وإقامة مشاريعهم الاستراتيجية، وتحقيق نصيبهم العادل من مواردهم.
والجامع بين البيانين أن كليهما لم ينطلق من مصالح شخصية أو فئوية ضيقة، وإنما حمل خطابا يهدف – بحسب ما ورد فيه – إلى حماية مصالح المواطنين، وصون حقوق المحافظتين، وتعزيز حضور الإرادة المحلية في معالجة القضايا المصيرية التي تمس حياة الناس ومستقبلهم.
كما أن صدور البيانين في فترة زمنية متقاربة يحمل دلالةً مهمة، مفادها أن المحافظات المنتجة للثروة باتت أكثر وعيا بحقوقها، وأكثر تمسكا بالمطالبة بها عبر خطابٍ يضع مصلحة المواطن في مقدمة الأولويات، وهو ما يستوجب من الجهات المعنية قراءة هذه الرسائل بعين المسؤولية، والاستجابة للمطالب العادلة بما يعزز الثقة ويحقق التنمية والاستقرار.
إن شبوة وحضرموت ليستا متنافستين في المطالب، بل متكاملتان في الحقوق، وما يجمع أبناءهما أكبر مما يفرقهم. فكل مطالبة عادلة تحفظ كرامة المواطن، وتصون الثروة، وتحقق التنمية، هي مكسب للوطن بأسره، وخطوة نحو بناء دولة تقوم على الإنصاف، واحترام الحقوق، وتوزيع الثروة بعدالة، بعيدًا عن التهميش والإقصاء.
وستظل وحدة الموقف في الدفاع عن الحقوق المشروعة، والالتفاف حول المصالح العامة، من أهم ركائز بناء مستقبلٍ أكثر استقرارا وازدهارا لشبوة وحضرموت، واليمن عامة.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق