اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

قراءة في استهداف المكونات الوطنية وضرورة استعادة الوجهة !!

قراءة في استهداف المكونات الوطنية وضرورة استعادة الوجهة !!

بقلم : عبيد كرامة بازهير

على مدار السنوات العشر الماضية، لم يكن استهداف البنية السياسية والاجتماعية في اليمن مجرد صراع على السلطة، بل كان ممنهجاً ومستهدفاً لإفراغ المشهد من قواه الحية. لقد طال هذا الاستهداف قيادات ومكونات شتى، وعملت أطراف عديدة -بشكل مباشر أو غير مباشر، داخلياً وإقليمياً- على تجميد العمل الحزبي، وتفريغ الأحزاب من مضامينها الوطنية، وتنصيب قيادات تتماشى مع أجندات التمزيق، لتغذية الانقسام وجعل التشرذم أمراً واقعاً.
خذ مثالاً ساطعاً على ذلك؛ المؤتمر الشعبي العام وغيره من القوى الوطنية التي أُدرجت في حسابات الخصوم كـ “حجر عثرة” أمام مشاريع التمزيق. لقد جُوبهت أي محاولة لإيقاظ هذا العملاق السياسي وتجاوز حالة الشلل المبرمج بحملات شرسة من الداخل والخارج، سعت لكبح أي حراك وطني يهدف إلى رص الصفوف واستعادة الفاعلية.
ولكن، عندما ظهر مؤخراً “تيار استعادة دور المؤتمر”، لم يكن ظهوره مجرد حدث عابر، بل كان بمثابة “زلزال وطني” حرّك المياه الراكدة، وخبط رص المنظومة المصطنعة للانقسام، وشهد انضمامات واسعة من القيادات والقواعد التي سئمت التشتت. هذا الحراك الأصيل أثبت أن إرادة الحياة والبقاء للأحزاب الوطنية الحقيقية لا تُمات بقرارات أو إملاءات فوقية.
ماذا لو عاد المؤتمر الشعبي العام إلى الواجهة السياسية موحداً وقوياً؟
يخشى الكثيرون هذا السيناريو، لأنهم يعلمون جيداً حجم تأثيره، وقوته التنظيمية، وامتداده الشعبي العابر للجغرافيا اليمنية. يعلمون أن عودة هذا العملاق إلى قلب المعركة الوطنية تعني إعادة بوصلة السياسة نحو المصلحة العليا، وطيّ صفحة الوصاية والتشرذم.
إن الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت، ووحدهم الأحرار والوطنيون الصادقون من يدركون أن استعادة الدولة تبدأ باستعادة الأحزاب والمكونات الوطنية لدورها الحقيقي.

وعي_وطني

معركةاستعادةالدولة

إغلاق