اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حين يصبح الوطن غربة

حين يصبح الوطن غربة

بقلم / عبدالله سيلان “بوحمد”
الاحد 26 يوليو 2027

ليس أصعب من الفقر… إلا أن تشعر أنك غريب في أرضك.
أن تمشي في شوارعك وكأنها لا تعرفك، وأن تحمل اسم بلدك وكأنه حملٌ ثقيل لا هوية.
نحن لا نبكي لأننا نريد أكثر…
نحن نبكي لأن أبسط الأشياء صارت حلماً:
فرصة، كرامة، أمان… شعور عادي بأن لك مكانًا في هذا العالم.
علّمونا الصبر… فصبرنا.
قالوا لنا تحمّلوا… فتحمّلنا.
لكنهم لم يقولوا لنا: إلى متى؟
ولم يقولوا إن الصبر إذا طال… صار وجعًا صامتًا يأكل الروح.
صار الرحيل عندنا ليس خيانة… بل نجاة.
وصار الحلم ليس أن نبني… بل أن نهرب.
أي وطن هذا الذي يدفع أبناءه ليبحثوا عن أنفسهم خارجه؟
نحن لا نريد المستحيل…
نريد فقط أن نشعر أن هذا المكان لنا،
أن نقول: “هذه أرضي”… دون خوف، دون قهر، دون انكسار.
لكن الحقيقة الواضحة…
أن الوطن الذي لا يحتضن أبناءه،
يتركهم يتساقطون واحدًا تلو الآخر…
إما في طرق الغربة، أو في صمت اليأس.
وهنا… لا يكون الرحيل نهاية،
بل دليلًا على أن الوطن سبقنا بالغياب

إغلاق