اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

يا حضارم… وحّدوا صفكم قبل أن يُقرَّر مصيركم بعيدًا عنكم!

يا حضارم… وحّدوا صفكم قبل أن يُقرَّر مصيركم بعيدًا عنكم!

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
26 يوليو 2026

يا حضارم…

وحّدوا صفكم، ووحّدوا كلمتكم، ولا تسمحوا للأحزاب والمصالح السياسية أن تجعل من اختلافكم بابًا لتفريقكم وإضعاف قراركم.

حضرموت أكبر من حزب، وأكبر من مكوّن، وأكبر من شيخ أو مسؤول أو منصب.

الأحزاب تتغير، والتحالفات تتبدل، والأشخاص يرحلون، لكن حضرموت باقية، وحقوق أجيالها القادمة أمانة في أعناقكم.

لا ساحل ضد الوادي، ولا قبيلة ضد قبيلة، ولا حزب ضد حزب عندما يتعلق الأمر بحقوق الأرض والإنسان والثروة.

من المكلا إلى سيوون، ومن الساحل إلى الوادي والصحراء… حضرموت واحدة.

ولن يكون الحضارم أقوياء أمام الآخرين ما داموا يدخلون إليهم متفرقين؛ هذا يمثل حزبًا، وذاك يمثل مكوّنًا، وثالثًا يمثل قبيلة، ورابعًا يتحدث باسم حضرموت كلها!

اجتمعوا أولًا على حضرموت، ثم تحدثوا مع العالم.

أما اللجنة الخاصة وغيرها من الجهات، فالعلاقة معها يجب أن تكون علاقة شراكة واحترام، لا أن تكون بديلًا عن الإرادة الحضرمية.

ونقول للأشقاء بوضوح ومحبة:

ساعدوا الحضارم على الاجتماع، ولا تسمحوا لأحد باستثمار اختلافاتهم. حضرموت القوية والموحدة سندٌ أقوى لأشقائها من حضرموت الممزقة.

يا حضارم…

أنتم أصحاب الأرض، وأنتم أولى بثروتها، وأنتم من سيعيش نتائج القرارات التي تُتخذ بشأنها.

نفط حضرموت وموانئها وثرواتها ليست مجرد أرقام؛ يجب أن تتحول إلى كهرباء ومياه ومستشفيات وجامعات وطرق ووظائف وتنمية تحفظ كرامة الإنسان الحضرمي ومستقبل أبنائه.

لا تنتظروا الآخرين ليكتبوا مشروعكم.

اكتبوه أنتم.

ولا تنتظروا أحدًا ليحدد حقوقكم.

حددوها أنتم.

ولا تسمحوا بأن تصبح حضرموت عشرات الوفود والأصوات المتنافسة على أبواب الآخرين.

نحتاج إلى كلمة حضرمية جامعة تقول للجميع:

نختلف في السياسة، ولكننا لا نختلف على حضرموت.

نتنافس في الرأي، ولكننا لا نتنافس على حساب حقوق أرضنا.

نتعامل مع الجميع ونحترم الجميع، لكن القرار المتعلق بمستقبل حضرموت يجب أن تكون إرادة أهلها في قلبه.

يا حضارم…

وحّدوا صفكم قبل أن تتوحد المصالح عليكم.

وحّدوا كلمتكم قبل أن يتحدث الآخرون باسمكم.

وضعوا حضرموت فوق الحزب والمنصب والمصلحة الشخصية.

كونوا على قلب رجل واحد من أجل حضرموت الأرض والإنسان.

فالسؤال الذي يجب أن يُسمع من اليوم ليس:

ماذا قرر الآخرون لحضرموت؟

بل:

ماذا قرر الحضارم لحضرموت؟

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق