انطباعاتي عن أول لقاء بالوالد الأستاذ جمعان سالمين بارباع
بقلم / أ. اديب عمر سالم صابر
الجمعة 24 يوليو 2026
وكيل شؤون مديريات الوادي والصحراء كانت الدعوة إلى هذا اللقاء مبكرة؛ إذ وجّهها الوالد الأستاذ جمعان سالمين بارباع لقادة اللجان والنقابات قبل انطلاق العام الدراسي 2026/2027م بشهرين، وقد عُقد الاجتماع قبل شهر من كتابة هذه السطور.
وقد رأيت في هذه المبادرة خطوة تستحق التقدير، فلم أعهد من قبل مسؤولًا يبادر إلى الجلوس مع القيادات النقابية للحوار والاستماع، قبل أن تبدأ الأزمات أو تفرضها الضغوط. وهي رسالة تعكس حرصًا على الوقاية قبل المعالجة، وعلى بناء جسور الثقة والتفاهم.
كان اللقاء أبويًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكان الهمّ الذي يطغى على حديث الوكيل هو أن يبدأ العام الدراسي القادم في أجواء مستقرة، يسودها الانضباط، بعيدًا عن الإضرابات وما يرافقها من آثار على الطلاب والمعلمين.
وفي مستهل حديثه، أوضح أنه التقى بممثلي التحالف العربي، ونقل إليهم هموم المعلمين ومعاناتهم ومطالبهم، مطالبًا بإنصاف مربي الأجيال، مؤكدًا أنهم يستحقون كل اهتمام وتقدير، ثم ختم حديثه بعبارة لامست الجميع:
“إن حقوق المعلمين هي حقوق المجتمع كله.”
ومن خلال حديثه ولمحات وجهه، لمست صدقًا في النية، وشعرت بأنني أمام مسؤول يحمل همّ التعليم، ويريد أن يقدم شيئًا حقيقيًا للمعلمين، ويخدم أبناء الوادي والصحراء بإخلاص.
وأقولها شهادةً لله ثم للتاريخ: لقد وجدته واسع الأفق، بعيد النظر، مدركًا لحجم الخطر الذي يهدد التعليم في حضرموت. وكان على اطلاع قريب بما تشهده جامعة حضرموت من تراجع في الإقبال على بعض التخصصات، ولا سيما كليات التربية، وهو ما يعد مؤشرًا مقلقًا يستوجب الوقوف أمامه بكل مسؤولية.
كما لمست لديه همة صادقة ورغبة في الإسهام بإصلاح واقع التعليم، واستعدادًا لأن يكون في مقدمة الداعمين لحقوق المعلمين، إيمانًا منه بأن حماية المعلم هي حماية لأجيال المستقبل.
ويبقى أملنا بالله أولًا، ثم في وكيلنا الأستاذ جمعان سالمين بارباع، أن تترجم هذه الرؤية إلى خطوات عملية، وأن تتحقق المطالب والحقوق التي نوقشت في اللقاء خلال ما تبقى من الإجازة الصيفية، وقبل انطلاق العام الدراسي الجديد.
وفي ختام هذه الكلمات، أتقدم بخالص الشكر والتقدير والاحترام للوالد الأستاذ جمعان سالمين بارباع، داعيًا الله عز وجل أن يحفظه، ويوفقه، ويسدد خطاه، ويعينه على أداء الأمانة، ويرزقه البطانة الصالحة، ويبارك في جهوده، ويجنبه كل سوء ومكروه.
اللهم آمين.
ابنكم ومحبكم
الأستاذ / أديب عمر سالم صابر






