من وحي ذاكرة بطولات كأس العالم “8”
بقلم / عوض باجري
الخميس 23 يوليو 2026
*إسبانيا إستحقّت الكأس*
إنتهى مونديال المراهنات ..
إنتهى أجمل حدث كروي رياضي عالمي بكل مافيه وماصاحبه من لغطٍ كبير وكثير ..
إنتهى المونديال ومعه إنتهى صخب كرة القدم نعم إنتهى بكل مافيه من أخطاء تحكيميه ومحاباه لهذا المنتخب أو ذاك لهذا اللاعب أو ذاك كما سيراها البعض هكذا ..
إنتهى المونديال الإقتصادي حين حوّل الإتحاد الدولي كأس العالم إلى بنك أو إلى ماكينه إقتصاديه أو إلى صرّاف تدرُّ أرباحاً عاليه على الفيفا نفسه وعلى الإتحادات الوطنيه المحليه المشاركه في ذلك الحدث الرياضي بمنتخباتها وعلى تلك الأنديه التي تملك عقود لاعبين شاركوا مع منتخبات بلدانهم ..
إنتهى المونديال السياسي حيث غَرُقَ في *يم* وبحر السياسه ليس من الأمس أو اليوم أو وقت وساعة الإنطلاقه والإفتتاح بل منذ أن تمَّ إختيار الدول الثلاث لتنظيم المسابقه العام *2018* والذي جاء متزامناً مع زيادة عدد المنتخبات إلى *48* منتخباً والحديث والشرح عن وفي هذا يطول ويطول ..
نعم إنتهى المونديال واصبح من الماضي ومن الذكريات الجميله والأليمه ومالحديث عنه وفيه الّا مجرّد تحصيل حاصل وأمر مفروغ منه سلفاً ولا يحتاج إلى نقاش ولافائده منه .. نهاية المونديال كان بنهاية صافرة حكم المباراه بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا ونهاية هذه السلسله ستكون بنهاية هذا المقال أو على الأقل سأحاول أن أنهيها بأسطر هذا المقال أقول *سأحاول* ولا أدري صراحةً هل أوفي بما اقوله وتطاوعني كلمات المقال بأحرفها أم لا ؟
وصلنا إلى نهاية المشوار ..
أُزلِفت السلسله من النهايه ..
نعم أُزلِفَت سلسلة *من وحي ذاكرة بطولات كأس العالم* من نهايتها قَرُبَت وشارفت على نهايتها فهي في رمقها الأخير فبنهاية أسطر مقال هذا الأسبوع وعلى مدى ثمانية مقالات أحاول أن أنهي به هذه السلسله والتي بدأتها وأبحرتُ بها مع إنطلاق وإفتتاح كأس العالم *2026* أستعرضت من خلالها بعض ما أفرزته نتائج المباريات والمسابقه من أحداث وماصاحبها من لغط كبير في التحكيم والمحاباه وأتمنى أن أكون قد وُفّقت في الطرح والمتابعه رغم ضيق الوقت والإنشغال بما هو أهم منها وهو اللهث والسعي وراء لقمة العيش والكد في توفير متطلبات الحياه اليوميه والمعيشيه الضروريه ..
لمن الكأس ؟
هكذا سألت ..
وهكذا عنونت آخر مقال من هذه السلسله والذي حمل الرقم *7* بداية هذا الأسبوع والذي تزامن نشره مع نهائي كأس العالم *2026* يوم الأحد الماضي *19 يوليو* فوز هذا المنتخب أو ذاك هو من الغيبيات فلستُ *كاهناً* أو حتى *عرافاً* لِأتوقّع من هو المنتخب الفائز بالكأس ومعي الكثيرين في ذلك وصراحةً لاتستهويني التوقعات ولا أميل إليها كثيراً على عكس التمنيات .. نعم لست كذلك ولن أكون كذلك في يوم من الأيام كاهناً أو عرّافاً ومهما كانت لديك من معطيات ومؤشرات والتي تصبُّ في *عتم ومجرى* فوز إحدى المنتخبين فيصعب عليك التوقع الصحيح فتوقعك مجرّد صناره ترميها في بحر التوقعات ياتصيب ياتخيب ..
في ثنايا ذلك المقال أردفت ذلك السؤال بسؤالٍ آخر وقلت فيه أين ستحطُّ الكأس رحالها هذه المرّه بيونس آيرس أم إلى مدريد وأتبعتهما بسؤالين آخرين قلت فيهما إلى أين الرحال وإلى أين الوجهه فكان الرحال والوجهه هذه المرّه مدريد حيث ستقطن الكأس هناك *4* سنوات في مطارح بني إسبان ؟
أشرت أيضاً في ذلك المقال إلى أن التعصب الأعمى الذي يعشعش في عقول البعض ويتغلغل بقوه في أعماق النفس حتماً سيطلُّ برأسه ومثلما إختلفوا على ميسي في النهائي ومنتخبه إختلف الكثير على فوز إسبانيا من المناصرين لها كيف ذلك ؟
نعم كيف ذلك ؟
فبعد فوز إسبانيا بالكأس وهي تستحقه عن جداره إختلف مشجعي برشلونه وريال مدريد من العرب فكلاً أرجع الفضل للفوز بالكأس للاعبي الفريق الذي يشجعه ..
لاروخا أو الفريق الأحمر اللي هي إسبانيا خاضت نهائي كأس العالم للمره الثانيه في تاريخها بعدما سبق لها التتويج باللقب بجنوب أفريقيا العام *2010* بهذا الفوز تضيف النجمه الثانيه إلى شعار قميصها على عكس الأرجنتين التي دخلت نهائي كأس العالم للمره السابعه في تاريخها بحثاً عن اللقب الرابع والإحتفاظ بلقبها لكنها إصطدمت *بالماتادور* أو المصارع الإسباني الذي كان ثوره هائجاً في النهائي والذي هاجم بكل قوه وشراسه فكانت الضحيه ..
أكتفي بهذه الأسطر فربما للحديث بقيه إن أذن لنا الرحمن بذلك حاولت أن أنهي هذه السلسله لكن أحرف كلماتي أبت أن تنفد ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






