اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الرهان الخاسر ..حقيقة تتكرر ولانستفيد

الرهان الخاسر ..حقيقة تتكرر ولانستفيد

بقلم | أحمد بن الشيخ أبوبكر
الخمبس 23 يوليو 2026

ليس المقصود من هذه الكلمات التشفي ولا تصفية الحسابات، وإنما النصح. فإن قُبلت فذلك فضل، وإن رُدت فقد أديت ما علي.

بعد سنوات من الحرب، بات واضحًا أن الرهان على الخارج كان رهانًا خاسرًا. فلا الشرعية استعادت الدولة، ولا المجلس الانتقالي حقق الاستقرار، لأن القرار ظل مرتهنًا لمصالح تتقدم على مصلحة اليمن.

لقد أثبتت التجارب أن القوى الكبرى لا تخوض المعارك نيابة عن أحد، ولا تقدم الدعم مجانًا، بل تصنع أدوات تخدم مصالحها. فإذا انتفت الحاجة إليها، تركت من راهن عليها يواجه مصيره وحده.

وهذه سنة متكررة في السياسة الدولية: الاعتراف والتمويل والدعم ليست ضمانات للبقاء، بل أدوات ضغط تتبدل بتبدل المصالح. ومن لا يملك قراره الوطني لن يملك مستقبله، مهما امتلك من مال أو سلاح.

واليوم يحق لليمنيين أن يتساءلوا: ماذا جنت القوى التي علّقت مصيرها بالخارج؟ هل بنت دولة؟ هل استعادت السيادة؟ أم أنها عمّقت الانقسام وأطالت الحرب؟

إن الأزمة ليست أزمة شعارات، بل أزمة قرار. فالسيادة لا تُقاس بالمواقع، بل بقدرة صاحب القرار على تقديم مصلحة وطنه على أي إملاء خارجي.

والتاريخ لا يرحم من يكرر أخطاء غيره، والأوطان لا تُبنى بالرهانات المؤقتة، بل بإرادة وطنية مستقلة تجعل اليمن فوق كل اعتبار.

قد يختلف البعض مع هذا الرأي، وهذا حقهم، لكن من حقنا أيضًا أن ننصح ونذكّر بأن من لا يقرأ دروس التاريخ يضطر إلى عيشها من جديد.

اللهم إني قد نصحت، اللهم فاشهد.

إغلاق