السؤال الذي يتجنبه الجميع
بقلم | محمد عبدالله بن نصر
21 يوليو 2026
هناك أسئلة تُطرح كل يوم، ثم تُنسى مع مرور الوقت. وهناك سؤالٌ واحد، كلما حاولنا الهروب منه، عاد ليقف أمامنا من جديد… وكأنه يطالب بإجابة لا تحتمل المزيد من التأجيل.
ليس السؤال: لماذا ارتفعت الأسعار؟
وليس السؤال: لماذا تتراجع بعض الخدمات؟
وليس السؤال: لماذا يزداد العبء على المواطن يومًا بعد يوم؟
فكل هذه الأسئلة أصبحت جزءًا من واقع يراه الجميع.
أما السؤال الذي يتجنبه الجميع فهو:
إلى متى؟
إلى متى سيبقى المواطن يواجه تحديات الحياة وحده؟ إلى متى سيظل الصبر هو الحل الوحيد لكل أزمة؟ وإلى متى سنكتفي بالتأقلم مع واقعٍ كان من المفترض أن يتغير منذ زمن؟
إن أخطر ما قد يحدث لأي مجتمع ليس كثرة المشكلات، بل أن يعتادها. أن يصبح انقطاع الخدمة أمرًا عاديًا، وارتفاع الأسعار خبرًا لا يثير الدهشة، وأن تتحول المطالبة بالحقوق إلى حديثٍ عابر لا يتجاوز المجالس.
ورغم ذلك، لا يزال الناس متمسكين بالأمل. فحب الأوطان لا يكون بالصمت على معاناتها، بل بالحرص على أن تكون أفضل. والنقد المسؤول ليس خصومة، بل رغبة صادقة في الإصلاح، لأن الأوطان تكبر حين يُسمع صوت مواطنيها، وتضعف حين يُطلب منهم الاكتفاء بالصبر.
قد يختلف الناس في تفسير الأسباب، وقد تتعدد وجهات النظر، لكنهم يتفقون على شيء واحد… أن المواطن يستحق حياةً أكثر استقرارًا، وخدماتٍ تليق به، وأسواقًا يسودها الإنصاف، ومستقبلًا يشعر فيه أن الغد سيكون أفضل من اليوم.
ولهذا، يبقى السؤال معلقًا…
إلى متى سيبقى هذا السؤال بلا إجابة؟






