من وحي ذاكرة بطولات كأس العالم “7”
بقلم | عوض باجري
الاحد 19 يوليو 2026
*لمن الكأس ؟*
نعم لمن الكأس ؟
من يظفر بها ؟
نعم من يظفر بالكأس ؟
أين ستحط الكأس رحالها ؟
نعم أين ستحط رحالها بعد اربع سنوات *نكف* في *مطارح بلاد التانغو* فبعد ماراثونٍ طويل من المباريات لأطول مونديال في التاريخ منذ أن أنطلقت البطوله العام *1930* إلى بيونس آيرس أم إلى مدريد إلى أين الرحال وإلى أين الوجهه ؟
أسئله جمّه تتبادر في أذهان الكثير من عشاق لعبة كرة القدم وطبيعي ستختلف ردود الجميع كلاً على حسب الاهواء والتعصب والمنتخب الذي يشجعه والميول وربما تختفي معها الذائقه عند البعض ويبرز التعصب ويطلُّ برأسه ويشرق فتغرب معه الروح الرياضيه لكن الإجابه الصحيحه والدقيقه لكل تلك الأسئله لن تتأخر كثيراً فمع إعلان حكم المباراه نهايتها سيُعرَف كل شي حينها كل طير سيطير برزقه عالعموم لن نستبق الامور ولسنا في عجله من أمرنا فلسنا مكتب مراهنات فأنظار العالم الليله تتجه إلى هناك تتجه إلى أمريكا ليس إلى واشنطن حيث البيت الأبيض لينتظر العالم مؤتمراً صحفياً لترامب وليس إلى مدينة مانهاتن بنيويورك حيث مبنى مقر الأمم المتحده لينتظر العالم التصويت على قرار يتخذه الأعضاء الدائمون والأعضاء الغير دائمون للنظر في قضيّة *ما* ..
لاهذا ولاذاك بل كل الأنظار والعيون شاخصه إلى مدينة نيوجرسي وتحديداً إلى ملعب *ميتلايف* حيث يحتضن نهائي كأس العالم في نسخته الثالثه والعشرون ذلك الملعب الذي يحمل ذكرى أليمه لمنتخب الأرجنتين ولاعبه ميسي حينما خسروا نهائي كأس كوبا أمريكا *2016* وقتئذٍ أعلن إعتزاله اللعب الدولي وقد غلبته الدموع وقال : *لقد بذلت كل مافي وسعي* فخسارة ثلاثة نهائيات لكوبا أمريكا يبدو وكأن الأمر عصي وصعب عليه التتويج بأي لقب دولي كبير مع منتخب بلاده فعانده الحظ كثيراً في ذلك وقبلها بسنتين خسر نهائي كأس العالم أمام ألمانيا بالبرازيل لكن وتحت الضغط الجماهيري الكبير والواسع عدّل عن قرار الاعتزال واليوم يعود مجدّداً لذات الملعب بعد *10* سنوات فماذا يُخبّي له هذا الملعب والقدر هل نرى دموع فرح تروي بها حديقة تاريخه الكروي المزروعه بالعديد من الالقاب والجوائز لننتظر فما تفصلنا عن ذلك النهائي وذلك الحدث وتلك المعركه الكرويه الّأ سويعات ؟
الليله هي الليله الأخيره من العرس الكروي الرياضي العالمي الليله ليلة *الزفّه* فبنهاية المباراه والتي تجمع بين منتخب الأرجنتين حامل اللقب والطامح بالإحتفاظ بلقبه وبين المنتخب الإسباني الذي يرنو إلى تكرار إنجاز مونديال *2010* بجنوب أفريقيا مدربه ولاعبيه يدركون مدى صعوبة ذلك وتلك المهمه ويدركون جيدا قوة الطرف الآخر والمنافس منتخب الأرجنتين نعم المهمه صعبه لكن ليست مستحيله ..
مع نهاية صافرة حكم المباراه أيضاً يُسدل الستار على النهائي وبتعبير أدق وأكثر وضوحاً أستطيع القول أنه مع بداية زوال شمس اليوم رويداً رويداً يافل وهج شمس كأس العالم *2026* لطالما أنتظره محبي وعشاق المستديره كرة القدم في أنحاء المعموره ..
نعم تتجه الأنظار إلى هناك حيث العرس الكروي الرياضي العالمي الفرائحي والبهيج والمقرون بالنجاح الذي حققته البطوله في نسختها الحاليه من حيث مستوى التنظيم والحضور الجماهيري اللافت وبالتالي المردود المالي الكبير والذي كان أثره واضح على خزينة كل إتحاد كرة قدم محلي كان له نصيب من المشاركه بمنتخب بلاده أو حتى تلك الأنديه التي تملك لاعبين شاركوا مع منتخبات بلادهم فكانت هي الأخرى لها نصيب من تلك التورته فمن حضر القسمه كان له نصيب منها *أرزاق* ..
بقيَ على ختام نهائي الليله الأخيره هذه المباراه بعد أن لُعِبت مباراة الترضيه وجبر الخواطر مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع البارحه فهي ليست مجرد تحصيل حاصل حتى وإن كانت كذلك في الاساس فالمجد الشخصي والدوافع الشخصيه في اللاعبين على أرضية الملعب تواجدت بقوه هذا بخلاف الحافز والمكافأه الماليه لصاحب المركز الثالث وهو أعلى وأفضل بكثير من صاحب المركز الرابع والتي أنتهت بفوز إنجلترا على فرنسا ..
أكتفي بهذه الأسطر عن النهائي المرتقب ففي الجعبه أكثر مما كتبت لكن لضيق المساحه فعلي أن ألتزم بما هو محدّد لنا وقبل أن أختم أذيّل هذا المقال بعنوان جميل وملفت للنظر يختصر تلك الاسطر بل ويختصر كل ماقال وسيُقال عن النهائي ورد على صحيفة الشرق الأوسط الألكترونيه *نهائي كأس العالم 2026 صراع كروي بنكهة التاريخ والإستقلال بين الأرجنتين وإسبانيا* أما أنا العبد الفقير لله سأكتب وأقول أن وصول منتخبي الأرجنتين وإسبانيا إلى المباراه النهائيه وصول مستحق .. وبس ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






