اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المجلس التنسيقي .. هل هو بداية تصحيح للمسار أم إعادة تدوير للفشل؟

المجلس التنسيقي .. هل هو بداية تصحيح للمسار أم إعادة تدوير للفشل؟

بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الأحد 19 يوليو 2026م.

*▪️حين يتابع المواطن ما يجري من ترتيبات لتشكيل المجلس التنسيقي بقيادة سالم الخنبشي، يتبادر إلى ذهنه سؤال واحد: هل نحن أمام مشروع إصلاح حقيقي، أم أمام إعادة إنتاج للمشهد ذاته الذي أثقل كاهل الوطن وأرهق المواطنين؟*

إن أكثر ما يثير القلق هو أن تتكرر الأسماء نفسها التي ارتبطت في أذهان الناس، بحق أو وفق ما هو متداول، بالإخفاق الإداري أو بقضايا فساد أو بعجز واضح عن تحقيق أي إنجاز يلامس حياة المواطن.

وإذا كان الهدف هو صناعة مستقبل مختلف، فإن البداية يجب أن تكون بوجوه تمتلك الكفاءة والنزاهة والرؤية، لا بتدوير المسؤولين أنفسهم الذين استنفدوا فرصهم ولم يقدموا ما يبرر عودتهم إلى المشهد.

لقد سئم الناس من سياسة إعادة تدوير الفشل، ومن تبديل المقاعد بين الأشخاص أنفسهم، بينما تتفاقم الأزمات، وتتراجع الخدمات، وتتآكل الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، فلا يمكن بناء مستقبل جديد بالعقلية القديمة، ولا معالجة الأزمات بالأدوات ذاتها التي ساهمت في صناعتها.

إن المرحلة تتطلب رجال دولة يحملون هموم الناس، ويخضعون للمساءلة، ويضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، لا أن تتحول المناصب إلى مكافآت أو محاصصات أو إعادة توزيع للأدوار بين الوجوه ذاتها.

إن الشعب لم يعد يبحث عن الشعارات الرنانة، بل عن نتائج ملموسة، وعن مسؤولين يثبتون بالأفعال أنهم أهل للمسؤولية، أما الاستمرار في تدوير الأسماء نفسها، فلن يؤدي إلا إلى مزيد من الإحباط، وتعميق فجوة الثقة، وإطالة معاناة المواطن الذي أنهكته سنوات الأزمات.

الوطن يستحق الكفاءات، لا إعادة تدوير الإخفاقات ،والتاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى، والمسؤولية أمانة سيُسأل عنها كل من تولى أمرًا من أمور الناس.

إغلاق