موسم البلدة.. فرحةٌ لا تُفقدنا قيمنا
بقلم/ ياسر حريش
الأحد 19 يوليو 2026
مع حلول موسم البلده تتجدد الفرحة وتلتقي الأسر والأقارب ويخرج الناس إلى شواطئ البحر و الأسواق والمتنزهات في أجواء يسودها الفرح والتواصل الاجتماعي وهذه المواسم نعمة من نعم الله تستوجب شكرها بالمحافظة على ديننا وأخلاقنا وقيم مجتمعنا لا أن تكون سببًا في التفريط بها
إن من المؤسف أن تتحول بعض مظاهر الفرح إلى ممارسات تخالف تعاليم الإسلام كالتبرج والاختلاط غير المنضبط وإطلاق الأغاني الهابطة والتصرفات التي تخدش الحياء العام فهذه الأفعال لا تليق بمجتمعٍ عرف بالمحافظة والعفة ولا تجلب إلا سخط الله ومحق البركة
لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بغض البصر وصيانة الأعراض والتمسك بالأخلاق الفاضلة فقال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ وقال أيضًا: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾. فالعفة ليست تشددًا وإنما هي حماية للفرد والأسرة والمجتمع
والمسؤولية في ذلك مشتركة تبدأ من الأسرة التي تربي أبناءها وبناتها على الحياء وتمتد إلى الشباب الذين ينبغي أن يكونوا قدوة في الأخلاق والاحترام وإلى التجار وأصحاب المحال الذين عليهم أن يراعوا حرمة المجتمع وكذلك الجهات المنظمة التي يقع على عاتقها الحفاظ على النظام والآداب العامة
إن الفرح الحقيقي لا يكون بمعصية الله وإنما بطاعته وشكره وما أجمل أن يكون موسم البلده موسمًا للتراحم وصلة الأرحام والتعاون وإظهار الصورة المشرقة لمجتمعنا المحافظ حتى ينال الجميع الأجر والبركة
فلنحفظ قيمنا ولنتمسك بعفتنا ولنجعل من هذا الموسم مناسبةً للخير والمحبة بعيدًا عن كل ما يغضب الله تعالى نسأل الله أن يحفظ بلادنا وأهلها وأن يديم علينا نعمة الأمن والإيمان وأن يرزقنا جميعًا التوفيق لما يحب ويرضى






