اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الرحيل الأبدي

الرحيل الأبدي

بقلم / صالح مبارك الغرابي
الاحد 12 يوليو 2026

قد يختلف الرحيل من شخص لآخر، بل إن هذا الشيء مؤكد حصوله.
وليس كل من يرحل يلاقي دعوات الرحمة والمغفرة من بني جلدته، فقد يحصل العكس تماماً، وهذا مكمن الاختلاف.

فقد يرحل شخص، وما إن يتأكد خبر رحيله حتى تدمع العيون وتدمى القلوب قهراً لرحيله.
وعلى الطرف الآخر يأتي النقيض والعكس، عندما يرحل شخص في صمت دون أن يلاقي شيئاً من دعوات الرحمة والمغفرة له.

اليوم صحونا على خبر رحيل أمير دولة قطر الشقيقة، الشيخ/ أحمد بن خليفة . وكلنا رأينا وسمعنا في كل مواقع التواصل الاجتماعي وفي كثير من وسائل الإعلام المختلفة تلك الدعوات الصادقة من الإخوة القطريين لأميرهم بالرحمة والمغفرة، وهذا واحد من اختلافات الرحيل من شخص لآخر.

هذا الأمير قبل أن يرحل ترك لنفسه محبة لا تضاهيها محبة في قلوب أبناء شعبه، فهو وضعهم نصب عينيه وقدم لهم كل الخدمات حتى جعل من شعبه يعيش حياة الرفاهية.

وليس هذا فحسب، بل أنه ترك في كثير من البلدان ما يماثل هذه المحبة وأكثر في نفوس أبناء تلك البلدان، بما قدمه لها من عطاياه السخية. أي أنه كانت أياديه تعطي في السر والعلن عطاءً كبيراً، وهذا ما جعلنا نرى ظهور محبة هذا الرجل أثناء حياته وبعد مماته.

مثل هؤلاء القادة يستحقون أن نبكي لرحيلهم مدى حياتنا، لأنهم أخلصوا لشعوبهم إخلاصاً ليس له مثيل.

قد يقول قائل: إن هؤلاء القادة وجدوا أنفسهم في بلدان غنية بالموارد.
ونحن نقول: ماذا قدم قادتنا وهم وجدوا أنفسهم في بلدان لا تقل عن تلك البلدان ذات الموارد؟ بل إن لنا أكثر من مورد اقتصادي مهم لم يتم الاستفادة منه بعد، وهذا ما يُظهرنا بين الأمم كشعب فقير. ونحن لسنا فقراء، بل من أفقرنا هم حكامنا لا غيرهم.

رحم الله الأمير/ أحمد بن خليفة رحمة واسعة، وعظم الله أجركم وأجرنا إخواننا في قطر.

إغلاق