رؤية “مجلس المستقبل الجنوبي”: نحو بناء مؤسسي رصين وشراكة وطنية فاعلة تقترب من هموم الناس
بقلم /.صادق العربي
في مشهد سياسي يتسم بالتعقيد والتحولات المتسارعة يبرز “مجلس المستقبل الجنوبي” كقوة تنظيمية واعدة لا تكتفي بتبني الشعارات السياسية الكبرى بل تتجاوزها لترسخ نهجاً عملياً يضع (القرب من هموم الناس) في صدارة أولوياته.
إن القيادة الحقيقية كما يجسدها الأستاذ فادي باعوم رئيس المكتب السياسي للمجلس هي التي لا تنفصل عن تطلعات القاعدة الشعبية بل تعمل بجد لخدمتها وتخفيف معاناتها مؤمنة بأن قوة الوطن تستمد شرعيتها من تلاحمها مع نبض مواطنيها.
لم تكن القرارات الأخيرة للمجلس، وعلى رأسها القرارات رقم (10) و(11) لعام 2026 مجرد إجراءات إدارية بل كانت خطوة استراتيجية جريئة لرفد اللجنة المركزية بكفاءات وطنية جديدة نسائية وشبابية وخبرات تخصصية.
يهدف هذا التوجه إلى تجديد الأفكار والرؤى ورفع كفاءة الأداء المؤسسي بما يضمن بناء مؤسسة وطنية قادرة على مواجهة تحديات المرحلة وترسيخ مبادئ الكفاءة والاستحقاق في اختيار القيادات لتكون بذلك نموذجاً يُحتذى به في العمل التنظيمي.
لقد أولى المجلس اهتماماً استثنائياً لتعزيز دور المرأة معتبراً إياها شريكاً أساسياً في البناء والتنمية.
ولا تقتصر هذه الرؤية على تمكين الكفاءات النسائية فحسب، بل تمتد لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية والتنظيمية إيماناً بأن الاستثمار في الطاقات النسائية هو استثمار في مستقبل أكثر قوة واستقراراً.
وفي سياق تحركاته الميدانية النوعية جسد المجلس توجهاً صادقاً نحو تعزيز “الشراكة الوطنية” ووحدة الصف لا سيما في حضرموت حيث أجرى وفد المجلس لقاءات مكثفة مع مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والقبلية.
ركزت هذه اللقاءات على تغليب المصلحة العامة ودعم الاستقرار والتنمية وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة انطلاقاً من إدراك المجلس بأن حضرموت تمتلك مقومات استراتيجية كبرى تستوجب تضافر الجهود لخدمة أبنائها.
وعلى صعيد المواقف الوطنية والإقليمية يواصل المجلس التزامه بالعمل مع كافة الجهود العربية والدولية لردع التهديدات مؤكداً دعمه لأمن المنطقة واستقرارها لا سيما في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها الملاحة الدولية.
يعي المجلس وقيادته الحكيمة أن حماية المصالح الوطنية والمشاركة في الاستحقاقات الكبرى تتطلب جبهة داخلية متماسكة ووعياً سياسياً متجدداً يتجاوز الصراعات الضيقة.
إن “مجلس المستقبل الجنوبي” بممارساته وقراراته وتوجهاته يرسم خارطة طريق نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.
إنها دعوة للعمل الجماعي وتغليب المصلحة الوطنية فوق كل اعتبارلبناء مؤسسة تكون صوتاً لمن لا صوت له ورافعة لمطالب الناس وشريكاً صادقاً في صناعة القرار الوطني.






