اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

معلم أجيال وأحذية مرقعة

معلم أجيال وأحذية مرقعة

تاربةاليوم | خاص تقرير عبد الله سالم محمد

كانت الصدمة لا توصف عندما قابلته وودتُ أني لم أرهُ بتلك الحالة المزية ، كان يحتطب لأجل لقمة العيش أنه أحد معلمي حضرموت النفط والثروات والتي ترفد الخزانة منذ عام ٩٠م بأكثر من ٨٠٪ بمعنى أن المعلم يمشي على أرض غنية بثرواتها فقيرة براعيها وحاميها .

نظرتُ إلى تحت قدميه حذاء ممزق وحالة يرثى لها .. سألته والعبرة تخنقني أيعقل أن معلمي الذي أفنى سنوات عمره في التدريس لا يملك قيمة حذاء ؟! جلس ينتزع بعض الشوك من قدمه وتنهد تنهيدة طويلة وقال : نعم لا أملك قيمة الحذاء لشهرين مضت لأن راتبي ٢٥٠ ريال سعودي والبقالة فيها دين بأكثر من ٣٥٠ ألف ريال يمني هذا حالي ومثلي عشرات الآلاف من المعلمين يعانون الأمرّين ، أنا في نعمة عظيمة خبأتُ الثلث الممزق من حذائي وسوف أرقعه حتى يفرجها الله من عنده..ثم نهض وأخذ فأسه ليحتطب بشموخ وعزة وأنفة بأن محاربة المعلم وإذلاله لن تكسره ولن تثنيه عن مواصلة الحياة وشظفها .

تركته وفي صدري غصة مما وصل له حال المعلم الذي تكاتف عليه القاصي والداني لسحق مهنة التعليم وظلمه وسلب حقوقه ومستحقاته ، إلى الله المشتكى ممن أوصل المعلم لهذا الحال الذي يجعل الحجر يبكي والحديد الصلب القاسي ينوح مما آلت إليه حاله وحال البلاد ولا نقول إلا وعلى الباغي تدور الدوائر ونختم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.

إغلاق