من صوير الى عوير
بقلم | عبدالحميد عمر حسان
الاحد 5 يوليو 2026
ومن حفرةٍ إلى هفوةٍ أعمق،
هرولنا كمن يفرّ من الموت إلى الموت.
أيها الجالس على كرسي المحافظة،
أما آن لك أن ترفع رأسك وترى؟
حضرموت تتصحّر، وأنتَ تتفرّج.
تنهشها المكونات كالضباع،
وكل مجلسٍ يولد من رحم مجلس،
والناس تموت من رحم المعاناة.
كفى متاجرةً بالوجع.
كفى بياناتٍ لا تُسمن من جوع.
كفى صوراً تلمع فيها البدلات،
بينما الشوارع غارقةٌ في الظلام،
والبيوت غارقةٌ في الحرّ،
والكرامة غارقةٌ في الطين.
لا نريد زعيماً خطيباً،
نريد مسؤولاً يخجل إذا نام وفي شارعه حفرة.
لا نريد مكوناً جديداً،
نريد دولةً واحدةً، بقرارٍ واحد، وضميرٍ واحد.
حضرموت لا تحتاج أوصياء،
تحتاج أبناءً صادقين.
لا تحتاج من يصور مأساتها،
تحتاج من يمحوها.
فإما أن تكونوا على قدر حضرموت…
أو اتركوها لمن هو أقدر.
التاريخ لا يرحم المتفرجين،
والجوع لا يُسكته بيان.
حضرموت أكبر منكم جميعاً.






