اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

انتبهوا من شراك الفتنة وتفكيك صفوفنا السلم الاهلي في خطر والحوار والحكمة هي مدخل للحل

انتبهوا من شراك الفتنة وتفكيك صفوفنا السلم الاهلي في خطر والحوار والحكمة هي مدخل للحل

تاربة ـ اليوم / كتابات واراء

23 يونيو 2026

حمداً لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على الرحمة المهداة، ومن سار على نهجه واقتدى بهداه.

أحبتي، ومن حمل أمانة الكلمة وواجب النصح والنقد البنّاء للإصلاح، استيقظوا أيها العاطفيون بما تُشحن به النفوس، ومن دسّ لنا السم في العسل. فهناك أقلام رخيصة للاسترزاق وتحقيق المكاسب لمن يدفع، ومهاجمة بعضنا البعض، وإشعال فتيل الفتنة والاقتتال بصراع حضرمي حضرمي، وجنوبي جنوبي.

واستوقفت قليلاً لأتأمل الأحداث المتسارعة. أولاً، والله إنه ليزيدنا فخراً واعتزازاً وتشريفاً عندما نرى أبناءنا في الترقيات والمواقع القيادية. وعندما طالب الحضارم بإدارة شؤون حضرموت مدنياً وعسكرياً، وتجنيد ما لا يقل عن ثلاثين ألفاً للدفاع والأمن، تم إلحاق دفعات بما يسمى حماية حضرموت للأمن، وتفكيك قوات النخبة وإدراج جزاءمنها ضمن أجهزة الأمن، ليُترك فراغ لقوات غير حضرمية.

والسؤال الذي يُطرح في أوساط الشارع الحضرمي عن الترقيات التي مُنحت لأكثر من 300 شخص: هل كُلِّفوا بمهام قيادية، أم أنها رتب شرفية ومسكنات فقط؟ بل إنها خلقت انشقاقات وصراعات بين أبناء حضرموت، وأصبحت كل قبيلة تريد نصيب الأسد.

وما حصل في المناطق الشرقية يزيد الشك يقيناً، وفي المحافظات الجنوبية يتكرر السيناريو نفسه بسياسة دمج الوحدات العسكرية. وما ستكشفه الأيام يوحي بأن هناك ما يُحاك لصراع جنوبي جنوبي، وإضعاف الجنوبيين وإشغالهم ببعضهم البعض، لتسنح الفرصة للحوثي للاستيلاء على الجنوب.

أفيقوا يا من تتغنون بالشعارات الزائفة. وما اطلعنا عليه في الأيام الماضية من قرار التحفظ على أموال المجلس الانتقالي ومصادرتها، وكأن الرد جاء ببيان يؤكد أن تلك الأموال تم توجيهها عبر السلطات والطرق القانونية كمخصصات غذائية للقوات الجنوبية. وروّجت الأقلام المأجورة لذلك حتى تمت المصادرة، وتوقفت الإمدادات الغذائية للقوات الجنوبية المرابطة على خطوط التماس مع الحوثي، وهي التي تسطر أروع البطولات وتقدم التضحيات من فلذات أكبادها.

وفي الوقت الذي تدور فيه المعارك في ذروتها وشدتها، ويتدخل الطيران لمهاجمة القوات الجنوبية، ويسقط الشهداء والجرحى، يظل الأبطال صامدين في مواجهة أي تمدد أو تقدم حوثي.

والسؤال الذي يُطرح: أين الدعم من وزارة الدفاع والحكومة؟ أين الإمدادات بالسلاح والغذاء والدعم اللوجستي؟ وأين تقديم الرعاية الكاملة للجرحى؟ بل إن الإمدادات الغذائية قد قُطعت.

والأمر الذي يزيد التساؤلات هو توجه حكومة الحوثي نحو التعبئة العامة تحت شعار دحر الاحتلال ومهاجمة الجنوب بحجة الاحتلال السعودي، بينما كانت بالأمس القريب تتحدث عن التفاهمات والاتفاقات. واليوم تتحدث عن دحر الاحتلال! أي منطق يقبل هذا؟ وكيف لما يسمى بالشرعية أن تقاتل الحوثي، بينما هم يوزعون الأدوار، وإخوانهم وأبناؤهم في صفوف حكومة الحوثي مدنياً وعسكرياً؟ وقد تم تسليم ألوية كاملة بكل عتادها.

رسالة إلى المملكة: قبل فوات الأوان، صححوا سياساتكم تجاه إرادة شعب الجنوب، الحليف الصادق الذي لا يعرف الغدر والخيانة.

والله من وراء القصد، وإنني لكم من الناصحين.

ورسالة لمن يتغنون بالحوار الجنوبي: أي حوار والخطر يداهم الجنوب على امتداد الجبهات؟ اتركوا الخلافات والمصالح الحزبية والمناطقية الضيقة قبل أن تعضوا على أناملكم ندماً. رسالة للمجتمع الدولى والاقليمى بتهديدات المنطقة وامنها وممراتها الملاحيه وما يتطلب دعم للقوات الجنوبية لتصدي لتلك التهديدات وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار للمنطقة إقليميًا وعالميًا
رساله لسلطه المحليه الشعب بحاجه لمعيشه كريمه وخدمات كهرباء تطفى شيء لايطاق بهذا الأجواء وأنتم منشغلين بلجان ومخرجات بمهرجان البلدة والله ألناس رافعه شكواه لرب السماء

كفى شعباً أنهكته الأزمات والصراعات والدمار. متى تنعم أجيالنا بالأمن والأمان والاستقرار؟ ومتى تنهض بلادنا بالعلم والمعرفة؟

إغلاق