اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

التطبيع مع المنكر أخطر من المنكر نفسه..

التطبيع مع المنكر أخطر من المنكر نفسه..

بقلم | خميس باربود.
السبت 20 يونيو 2026

– من أخطر ما قد يصيب المجتمعات أن لا يقتصر المنكر على ممارسته فحسب، بل أن يتحول إلى مادةٍ للتفاخر والتباهي والسعي وراء الإعجاب والتفاعل، فالمشكلة ليست في وقوع الخطأ فقط، بل في اعتياد الناس عليه وقبوله والترويج له.

– لقد أصبحنا نشاهد كثيراً من يوثق بعض التصرفات الخاطئة وينشرها في القروبات والحالات وكأنها إنجازات تستحق الثناء، سواء كانت إزعاجًا للناس، أو تعديًا على حقوق الآخرين، أو إطلاقًا للأعيرة النارية، أو تعاطي مواد محظورة أو غير ذلك من السلوكيات التي تضر بالمجتمع وتخالف قيمه وأخلاقه.

– إن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يفقد الخطأ صفته كخطأ، ويتحول بفعل التكرار والتشجيع إلى أمرٍ مألوف لا يثير الاستنكار، وإذا أصبح توثيق المنكر والتفاخر به أمرًا عاديًا اليوم *فلا تستغربوا أن يأتي يوم نرى فيه سارقًا يوثق سرقته وينشرها في حالاته وقروباته طلبًا للشهرة والتفاعل أو غير ذلك، فالبدايات الصغيرة قد تقود إلى ما هو أكبر وأخطر.*

– إن المجتمعات لا تُحفظ بالقوانين وحدها، بل بوجود وعيٍ حي يرفض الخطأ ولا يمنحه شرعية القبول الاجتماعي، فالصمت عن المنكر والتفاعل معه والترويج له قد يكون أخطر من المنكر نفسه.

– فلنحذر من تحويل الخطأ إلى مادةٍ للتفاخر، ومن المنكر إلى مشهدٍ مألوف، ولنجعل من وسائل التواصل منبرًا للقيم والأخلاق، لا وسيلةً لتطبيع الأخطاء ونشرها

.

إغلاق