من وحي ذاكرة بطولات كأس العالم “2”
بقلم / عوض باجري
الخميس 18 يونيو 2026
*مغنّي عند أصقع*
*صفا عين بامعبد ولكن بيار الحزم عاده ماصفي*
*ونا قلبي بغى شربه هنيّه لي بها الأمراض منه تشتفي*
*مرض قلبي خفي عيا فيه الطبيب المول والمتعلّم العارف*
ما أشبه الليله بالبارحه ..
نعم ما أشبهها ..
ما أشبه صيف العام *1994* بصيف العام *2026* ..
ما أشبه كأس العالم بأمريكا العام *1994* بكأس العالم العام *2026* مضت الأيام وكأنها ثواني والشهور والسنوات بما فيها من شدّه ومشقّه وتعب وقحط في الكهرباء مضت تلك السنوات ومعها مشى كل الزمن وأهل بلادي *حضرموت* في مكانهم يأنّون ويونّون يعانون مايعانون منه من تدهور في الخدمات وضنك الحياه اليوميه والمعيشيه وغلاء فاحش يهتك بهم وبؤس ينهش فيهم مع إنعدام تام للتيار الكهربائي وشلل أصاب المنظومه الكهربائيه في بلاد تسبح تحت بحيره من النفط بل تغرق تُعرف *بحضرموت* الخير حيث لا خير تلّذذ به أبناء *حضرموت* !!!
الأعراض نفس الأعراض والمرض نفس المرض بل زاد وانتشر وأستفحل أكثر من أي وقتٍ مضى فلم تكن هناك وقايه والتي هي خير من العلاج ومن الترقيع ومن الإبر المهدئه .. أعراض مرض الكهرباء اليوم هي نفسها أعراض العام *1994* كانت واضحه للعيان ولكل مسؤول *حضرمي* من ذلك الحين ولم يُحرّك ساكن منذ ذلك الوقت بدأ الإنهيار الواضح والفعلي لمنظومة التوليد الكهربائي وبدأت معها أمراض المولدات !!!
ماكنت أود الكتابه عن الكهرباء ذلك الصندوق الأسود بعد أن تفاقمت لولا الوعد الذي قطعته على نفسي الأسبوع الماضي بأن أستفتح به مقال هذا الأسبوع رغم علمي ويقيني أن هذه السلسله ليس لها علاقه البتّه بما هو آت لكنني أخجل من نفسي أن أكتب عن وفي الشأن الرياضي وعن بطولة كأس العالم وهناك معاناه أزليه وربما أبديه يعاني منها المواطن *الحضرمي* أنا أخجل وأعوذ بالله من كلمة أنا والمسؤول *الحضرمي* أياً كان منصبه لايخجل من فشله الذريع في أداء مهامه ومهمته على الوجه الاكمل والمسؤوليه المناط بها عجز أن يكونوا مثل ذلك الغراب الذي وارى سوءَة أخيه وعجز عجزاً تاماً وكاملاً في أن يواري سوءَة فشله لذلك أجد نفسي مضطراً أن أكتب في الرياضه أو غيرها ومن يكتب في غير معاناة *الحضرمي* مثل من يرقص فرحاً على أشلاء وجراح الآخرين لكن له عذره نعم فكل من يكتب في غير معاناة أهله وأبناء جلدته من *الحضارم* معاه عذره فحين لاتستمع الجهه المسؤوله أو تستجيب لكل مايكتب وكل مناشده بعد النصح والكلام الطيب والنقد الهادف البنّاء ولا تشعر حقاً بمعاناة المواطن *الحضرمي* مغنّي عند أصقع يا أما يتوقّف عن الكتابه أو يكتب في أي شي غير المعاناه ..
بدأت المقال بأبيات من أغنية *كذا تلقين يالدنيا* لسيّد الشعر *الحضرمي* الشاعر *حسين المحضار* طيب الله ثراه له من إسمه نصيب في *الحضور* فهو مرآة عصره لا أريد الإبحار في وعلى بحر المحضار الشعري ولا أريد الإقتراب منه أو التعمّق في *غُبَب* بحره الشعري ليس خوفاً من الغرق في *يمّه* بل لإن أسطر المقال ليست لها علاقه بالمحضار حتى وإن *إتكأت* على الإستعانه بشي من شعره فذلك للإستشهاد ليس الّأ ..
عجز القائمون والمسؤولين على تسيير دفّة أمور المحافظه في مداواة عِلل الخدمات خاصةً ملف الكهرباء ومن كُثر العِلل وعجزهم في حلّها ولو جزئياً وهو أضعف الإيمان أبت الكهرباء هي الأخرى الِأ أن تستشهد بجزئيه من تلك الأغنيه مخاطبةً فيها المسؤولين والحزن يملأ وجهها والكآبه باديه على مُحيّاها الذي فارق الإبتسامه والضحكه فغابت البشاشه حين قالت والألم يعتصرها :
*مرض قلبي خفي عيا فيه الطبيب المول والمتعلّم العارف*
ختاماً أسأل الله تعالى أن ييسّر *لحضرموت* وأهلها وناسها من يداوي عِللها ويُشخّص أمراضها بدلاً من الترقيع وصرف الأدويه في غير محلُها أسأله وهو العالم والعارف بأحوال عباده بأن يهيّء لها مسؤول يخشى الله ويضعها نصب عينيه ويصون الأمانه ويؤدي عمله بتفاني وإخلاص عاملاً بالحديث النبوي الشريف *كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤول عن رعيّته* يحفظ من أسترعاه الله في حفظهم خادم لهم لا مخدومين له ..
أكتفي بهذه الأسطر فللحديث بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






