اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المؤتمر الشعبي العام: لا يقبل القسمة على اثنين.. ولا التبعية المطلقة .

المؤتمر الشعبي العام: لا يقبل القسمة على اثنين.. ولا التبعية المطلقة .

بقلم / عبيد كرامة بازهير

تأسس المؤتمر الشعبي العام من رحم الهوية الوطنية اليمنية، حاملًا فكرًا ميثاقيًا جامعًا نابعًا من تراب الوطن لا وافدًا من خارجه. وعلى مر العقود، أثبتت التحولات السياسية أن هذا التنظيم الرائد ليس مجرد حزب سياسي عابر، بل هو رافعة وطنية صلبة بنيت على أسس الشراكة، والوسطية، والجمهورية.
اليوم، وأمام كل محاولات التفكيك أو الاستقطاب، يبرز عنوانان رئيسيان يمثلان جوهر بقاء المؤتمر واستمراريته:
أولًا: لا يقبل القسمة على اثنين
إن قوة المؤتمر الشعبي العام تكمن في وحدة صفه وجماهيريته الممتدة من شمال اليمن إلى جنوبه. ومحاولات تمزيقه أو تفريخه إلى كيانات متناثرة تخدم أجندات ضيقة هي محاولات تافهة أمام وعي قواعده.
بل هو كيان وطني واحد؛ لأن “الوسطية” و”الميثاق الوطني” لا يمكن تجزئتهما. وأي رهان على إضعافه عبر الانقسام هو رهان خاسر، فجسم المؤتمر قد يمرض، لكنه لا يموت ولا ينقسم.
ثانياً: يرفض التبعية المطلقة.
لقد ميزت “القرار الوطني المستقل” مسيرة المؤتمر منذ التأسيس. المؤتمر لم يكن يوماً، ولن يكون، تابعاً أو صدى لجهات خارجية أو لمشاريع سلالية أو طائفية أو أيدولوجية متطرفة. إنه يرفض التبعية العمياء التي تجعل من مصلحة الوطن ورقة مساومة. تحالفات المؤتمر تُبنى دائماً على قاعدة المصلحة الوطنية العليا، وحماية النظام الجمهوري، ومخرجات الحوار الوطني، وسيادة اليمن، لا على التبعية المطلقة التي تلغي الهوية وتصادر القرار.
سيظل المؤتمر الشعبي العام، برغم التحديات والمنعطفات التاريخية الصعبة، صخرة تتحطم عليها مشاريع التمزق والتبعية. هو تنظيم لا يقبل القسمة لأنه يمثل وحدة الفكرة، ولا يقبل التبعية لأنه يملك سيادة القرار. مصلحة اليمن أولاً وأخيراً هي البوصلة التي تحرك هذا العملاق السياسي.

إغلاق