الامتحانات الوزارية و وأد فلذات أكبادنا في حضرموت
بقلم | أ.صلاح عبدالله براهم
هل ضاع حلمها والجهد الذي بذلته طيلة ١٢ سنة من عمرها عندما شاح وجهها وبدت عليها علامات اليأس لأنها منذ نعومة أظفارها وهي تعانق قمم المجد هي الأولى على دفعتها ماشاء الله وكانت همتها في العلالي وتحمل هما أن تشرف أهلها و سعاد الشحر وحضرموت والوطن في كتابة اسمها بأحرف من ذهب بين أوائل طلاب وطالبات الثانوية العامة للعام ٢٠٢٥-٢٠٢٦م.
ولكن !
صدمة أصابتها في الامتحانات التعجيزية الوزارية ، فلا هي لقياس دقة المعرفة ولاشمولية المنهج بل حتى ليست لقياس مستوى الفهم والتحليل والتعبير بل ورقة أسئلة ودفتر امتحانات بلا توازن يربك فلذات أكبادنا في قاعات المراكز الامتحانية كأنه تعجيز أم انتقام !
طلاب وطالبات حضرموت الساحل يخرجون باكيين شاكيين من صعوبة الامتحان بل وتزداد حالتهم سوءا يوما بعد يوم ماذا عساهم أن يفعلوا ونحن نعلم أن الامتحان مقياس لكل الطلاب والطالبات مع التفاوت والتفضيل والتميز بين قدراتهم وليس بصياغة مليئة باللفات والتعقيدات بدلا من قياس مستوى الطالب الحقيقي .
هناك فجوة كبيرة بين شرح طريقة المعلمين في مدارسنا ومايطلب في ورقة الأسئلة ناهيك عن الإضراب وتوقف الدراسة لفترات طويلة بل أصبح بعض المعلمين شغله الشاغل أن يستكمل المنهج فهم الطالب أم لم يفهم حتى دروس التقوية ركزت على أشياء لم يروا منها شيئا في الواقع فغابت المسؤولية من الكل وكلنا انقلبنا على عيالنا وتخلى الجميع عن المسؤولية وهم أمانة في أعناقنا ومستقبلهم يضيع وهم يساقون إلى التجهيل وكلنا شركاء في ذلك لأننا ليس لنا كلمة حق نقولها بل نخرس خوفا على الكرسي والكرسي زائل .
إغماءات وحالات نفسية سيئة وبكاءات هستيرية وقلق متواصل لعيالنا الطلاب والطالبات تصل أحداهن إلى عتبة بابها فيغمى عليها من شدة وطأة الامتحانات والأخرى تبكي وتبكي من حولها لأنها لاتدري الأسئلة من أي كوكب جاءت وأخر يخرج من الامتحان في حالة سيئة الامتحان معقد لانريد أن يذهب فلذات أكبادنا كبش فداء وتذهب عقولهم فداء لسياسة غير مسؤولة من الرئيس إلى الأعضاء إلى الوزير إلى المديرين إلى التربية والتعليم هذا غيض من فيض وماخفي كان أعظم.
لقد وأدتم أولادنا وأصبتموهم بمقتل ، فلا أصبحت النماذج هي النماذج ولا الأسئلة تناسب مايعطى لهم ، بل حتى المحذوف لم يسلم منهم ولكن السؤال هل راجعت الامتحانات بعد وضعها هل تتوافق الامتحانات الوزارية مع واقعنا أم طلاب وطالبات حضرموت لابواكي لهم ولاصوت يرفع لينصفهم لانريد ظلما لأحد أعيدوا طباعة امتحانات الشهادة إلى المطبعة السرية حيث لاغش ولاكشف وحضرموت أدرى بشعابها والسؤال المحير هل بقية الامتحانات في المحافظات المحررة نفس نموذج امتحانات حضرموت الصعبة أم لا؟ حتى لايغرق التعليم ونوأد فلذات أكبادنا بأيدينا ! أيها الساسة السلطة و في التربية والتعليم وفي كل مرافق الدولة (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )) اليوم عمل بلاحساب وغدا حساب بلاعمل!






