هل تحجرت عقولناعن إيجاد الحلول المناسبة؟
كتب | صالح مبارك الغرابي
سنين تمر وراء سنين ونحن على حالنا البائس.
هذا الحال الباعث على الشفقة والرحمة أفنى أعمار الكثير منا في نكد وعذاب، والحال هو الحال، بل نرى أنفسنا في دوامة الخدمات، ويالها من خدمات قد تناستها أغلب شعوب العالم من حولنا، ونحن لا يزال البحث جارياً عنها.
لن أتحدث عما يعانيه عموم أبناء الوطن من صنوف العذاب، لأن حديثي سيشوبه القصور وعدم المعرفة الكاملة، ولكن سأجعل حديثي هنا عن حضرموت وأبنائها.
حضرموت التي بها من الخيرات ما يكفيها وأبناءها ويكفي الكثير من المحافظات المجاورة، والمصيبة أن من ينظر إلى حضرموت يصاب بالجنون على ما آلت إليه أحوال الناس هنا مع تردي الخدمات.
ما أصاب حضرموت وأبناءها ليس وليد اللحظة حتى تحصل كل هذه التخبطات في ردود الأفعال، فكل التصرفات السريعة هي تصرفات ذات مردود سلبي وخاطئ، وليست ذات منفعة إطلاقاً.
بالأمس كنت في المكلا، ورأيت بعيني ما لا يُفرح أحداً من تلك التصرفات الهمجية.
فكيف بحرق إطارات السيارات في الشوارع ومنع مرور السيارات، وكل من بداخل هذه السيارات أناس عاديون ومواطنون مثلكم، يا من أردتم وتريدون منع مرورهم؟
بالله عليكم، هل بمثل هذه التصرفات والأعمال التي لها ردود عكسية على كل أبناء حضرموت المعروفين بالطيبة والأخلاق الفاضلة، ستحققون النجاح وتعيدون الخدمات التي افتقدناها جميعاً، ولستم أنتم وحدكم؟
أغلب الحضارم غير راضين عما تقومون به من أعمال، وهي أعمال سرت مثل النار في الهشيم حتى انتقلت إلى مناطق كثيرة في المحافظة.
ما ذنب سائقي القواطر من الأجانب ممن يتم توقيفهم وتركهم عند قواطرهم لأيام مع بضائعهم؟
هل هم من منعوا عنا الخدمات حتى يتم التعامل معهم بهذه الطريقة؟
مسألة إعادة الخدمات ليست بإحراق الإطارات ولا بتوقيف القواطر وسيارات النقل الداخلي.
لمسألة إعادة الخدمات أكثر من طريقة غير هذه الطريقة التي ثبت فشلها تماماً، ومنها أن نذهب جميعاً إلى المقار الحكومية ونقوم بإغلاقها وطرد من بداخلها؛ هذه واحدة من طرق إيجاد الحلول السريعة.
مثلاً لنعتصم جميعاً في مكان واحد ولا نبرحه حتى تحقيق جميع مطالبنا، أما بغير ذلك فإننا كمن يحرث في بحر مالح غير صالح للحراثة.






