اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مهرجان الوصال الخامس بمسيلة ال شيخ: حين تُصبح الفرحة مشروعاً مجتمعياً

مهرجان الوصال الخامس بمسيلة ال شيخ: حين تُصبح الفرحة مشروعاً مجتمعياً

بقلم | أ. ناجي قصعور
الاثنين 8 يونيو 2026

تزينت مسيلة آل شيخ بثوب الفرح، و لتسطّر فصلاً جديداً من فصول العطاء. ففي نسخته الخامسة، يعود “مهرجان الوصال” ليحتفي بزفاف 56 عريسًا وعروسًا في ليلة واحدة، محولاً العرس الفردي إلى عيدٍ جماعي يعمّ القرية بأكملها. ليس مجرد احتفال عابر، بل هو مشروع اجتماعي متكامل اختار أن تكون الفرحة فيه “جماعية” والتكلفة “ميسّرة” والهدف “سامياً”.

الرقم 56 ليس مجرد عدد. إنه 56 حلماً كان مؤجلاً، و56 بيتاً سيُفتح بالحلال، و112 قلباً اجتمع على سنة الله ورسوله. حين يزف العرسان دفعة واحدة، هنا يتجسد التعاون والتكافل بين الجميع.

ما يميز “الوصال” أنه تجاوز فكرة الزواج الجماعي التقليدي ليصبح لوحة تكافل متكاملة. الأهالي فتحوا قلوبهم قبل جيوبهم، والمغتربون أرسلوا دعمهم من خلف البحار ليحضروا بأرواحهم، والشباب شكلوا لجاناً تطوعية تعمل ليل نهار بلا مقابل. حتى منصات التواصل تحولت إلى ساحة فرح، فالشعار صورة شخصية، والحالات دعوة للخير، والتعليقات مباركات من كل مكان. هذا هو المجتمع الحي الذي إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والدعم.

الأثر الذي يتركه المهرجان أكبر من ليلة الزفاف. اقتصادياً، هو يكسر شوكة الغلاء ويختصر تكاليف 56 عرساً منفصلاً. اجتماعياً، هو يمنح الشباب جرعة أمل بأن الزواج ليس حلماً مستحيلاً، وأن الحلال ميسر متى ما صدقت النوايا. ودينياً، هو تطبيق عملي لحديث النبي ﷺ: “أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة”، ورسالة قوية بأن إغلاق باب الحلال يفتح أبواباً أخرى لا نريدها.

مهرجان الوصال الخامس يقدم اليوم درساً يقول لنا إن الفرح قرار جماعي، وإن التكافل ليس ترفاً بل ضرورة. 56 أسرة جديدة ستُبنى هذا العام في مسيلة آل شيخ، وهذا يعني جيلاً جديداً سيتربى في بيوت قامت على المحبة والدعم المجتمعي. فهنيئاً لمسيلة آل شيخ بوصالها، وهنيئاً للعرسان بفرحتهم، وهنيئاً لكل من ساهم ولو بالكلمة الطيبة.وهنيئا لهم نجاح العرس …..

بارك الله للعرسان وبارك عليهم وجمع بينهم في خير، وجعل ديارهم عامرة بالمودة والرحمة. وكما رفعوا شعارهم: “أطلقوا للفرحة أجنحتها”، نقول لهم: حلّقوا عالياً، فالسماء تتسع لفرح الصادقين

إغلاق