بيان إلى الرأي العام الحضرمي من حملة حضرموت للحضارم
تاربة_اليوم | خاص
8 يونيو. 2026
بسم الله الرحمن الرحيم
تتابع حملة حضرموت للحضارم بقلق بالغ واستياء شعبي متصاعد حالة الاحتقان التي تشهدها مدن ومناطق حضرموت، وما رافقها من احتجاجات وقطع للطرقات نتيجة التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية والخدمية، وفي مقدمتها الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، الذي بلغ مستويات غير مسبوقة وألقى بظلاله الثقيلة على حياة المواطنين اليومية.
إن ما يزيد من خطورة هذا الوضع أن هذه الأزمة تتزامن مع فترة الاختبارات الوزارية للطلاب والطالبات، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تعيشها الأسر الحضرمية، حيث يجد أبناؤنا أنفسهم أمام ظروف قاسية تحرمهم من أبسط مقومات الاستقرار النفسي والتعليمي، في وقت يفترض أن تتضافر فيه جهود الدولة لحماية مستقبلهم لا تعقيد معاناتهم.
كما أن استمرار تأخير صرف الرواتب وعدم انتظامها، والانهيار المتسارع للقوة الشرائية، وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة، قد أوصل شريحة واسعة من المواطنين إلى أوضاع معيشية صعبة، وأصبح الحصول على الاحتياجات الأساسية تحدياً يومياً يثقل كاهل الأسر ويهدد السلم الاجتماعي.
وإننا في الحملة نؤكد أن حالة الغضب الشعبي القائمة اليوم ليست وليدة لحظة عابرة، بل هي نتيجة طبيعية لتراكم طويل من الوعود غير المنفذة، والمعالجات المؤقتة، وغياب الحلول الجذرية التي ينتظرها المواطن منذ سنوات.
كما نحمل الحكومة اليمنية برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني
المسؤولية السياسية والأخلاقية عن استمرار هذا التدهور، ونؤكد أن المواطنين لم يعودوا يحتملون المزيد من الوعود أو التبريرات، بل ينتظرون إجراءات ملموسة تعالج جذور الأزمات وتعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.
وتطالب حملة حضرموت للحضارم بما يلي:
1. التدخل العاجل لمعالجة أزمة الكهرباء ووضع حلول مستدامة بعيداً عن المعالجات الترقيعية المؤقتة.
2. صرف الرواتب المتأخرة بانتظام وضمان عدم تكرار التأخير مستقبلاً.
3. اتخاذ إجراءات اقتصادية عاجلة للحد من تدهور الوضع المعيشي وارتفاع الأسعار.
4. تحييد العملية التعليمية عن الأزمات الخدمية وضمان توفير الأجواء المناسبة للطلاب والطالبات خلال فترة الاختبارات.
5. مصارحة المواطنين بحقائق الوضع القائم وتقديم برنامج زمني واضح ومعلن لمعالجة الأزمات.
وفي الوقت ذاته، تدعو الحملة جميع أبناء حضرموت إلى الحفاظ على سلمية التعبير والاحتجاج، وعدم الانجرار إلى أي أعمال من شأنها الإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة، فالمطالبة بالحقوق المشروعة يجب أن تظل ضمن إطار حضاري ومسؤول يعكس وعي المجتمع الحضرمي وتاريخه العريق.
إن حضرموت اليوم بحاجة إلى موقف مسؤول يرتقي إلى مستوى التحديات، فحقوق المواطنين ليست منحة من أحد، بل واجب على الدولة والتزام قانوني وأخلاقي تجاه أبناء هذا الوطن.
حضرموت تتسع للجميع… ولا أحد فوق القانون، ولا أحد فوق القرار.
*صادر عن: حملة حضرموت للحضارم*
*وحدة • كرامة • سيادة*
الأثنين 8 يونيو 2026






